قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٣٣

قنطرة العبادة

يسمعني،

333

، فمرّ على عمر وهو يجهر فسأله فقال: أوقظ الوسنان وأزجر الشيطان. ومر على بلال وهو يقرأ آية من هذه السورة وآية من هذه فسأله فقال: اخلط الطيب بالطيب فقال: «كلهم قد أحسن وأصاب (1).

وفي بعض كتب أصحابنا أنه أمر أبا بكر أن يجهر قليلاً وأمر. أن يخفض قليلاً، عمر

وأمر بلال إذا دخل السورة يتمها.

وأما الوجه المكروه فقوله عليه السلام فضل قراءة السر على العلانية كفضل صدقة

السر على العلانية» (2).

وقوله: «خير الرزق ما يكفي وخير الذكر الخفي (3).

وفي الخبر العام: يفضل عمل السر على عمل العلانية بسبعين ضعفاً. وفي الخبر: لا يجهر بعضكم على بعض بين المغرب والعشاء» (4).

ووجه الجمع بين هذه الأحاديث / أن: الإسرار أبعد من الرياء والتصنع، فهو أفضل في [374] حق من يخاف ذلك وإلا فإن لم يشوّش بالجهر على غيره فالجهر أفضل؛ لأن العمل فيه أكثر وفائدته تتعدى إلى غيره، ولأنه يوقظ قلب القاراء، ويجمع همه إلى الفكر ويطرد النوم برفع الصوت، ويزيد في نشاطه، ويقلل من كسله، ويوقظ نائماً للصلاة، ويكون ذلك بسببه، ويشوّق إلى الخدمة بطالاً غافلاً، فمهما أحضره شيء من هذه النيات تضاعف أجره، وبكثرة النيات تركوا أعمال الأبرار.

(1) أطراف الحديث عند الزبيدي في الإتحاف (494/ 4) والمتقي الهندي في الكنز (16975)، وأبو داود في التطوع (267) والسيوطي في الدر المنثور (11/ 3). (2) قال الحافظ العراقي في المغني المجلد الأول طبعة دار الحديث ص 431: وفي لفظ آخر: الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة) أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي وحسنه من حديث عقبة بن عامر باللفظ الثاني. قال المحقق للإحياء طبعة دار الحديث صححه الألباني في صحيح

الجامع (3105).

ص

(3) قال الحافظ العراقي في المغني 431 المجلد الأول طبعة دار الحديث أخرجه أحمد وابن حبان من حديث سعد بن أبي وقاص قال محقق الإحياء طبعة دار الحديث ضعفه الألباني في ضعيف الجامع

(2886)

(4) قال الحافظ العراقي في المغني طبعة دار الحديث ج 1 ص 431 رواه أبو داود من حديث البياض دون قوله: بين المغرب والعشاء». والبيهقي في الشعب من حديث علي قبل العشاء وبعدها، وفيه الحارث

الأعور وهو ضعيف.