الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥٢352
قنطرة العبادة
وجه ارتباط الأفعال بالقدرة الحادثة ويفهم وجه ارتباطها بقدرة الله تعالى حتى ينكشف بعد
(1).
إيضاح علوم كثيرة غامضة صدق قوله تعالى: {وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى (1).
فمن هذا الوجه يتفاوت الخلق في الفهم بعد الاشتراك في ظاهر التفسير وظاهر التفسير لا يغني عنه والله أعلم وأحكم وبه العون والتوفيق.
الباب الثاني
في أصناف الأدعية والأذكار الاستغفار (3)
الحمد الله الذي وسعت رحمته وشملت رأفته فدعا إلى طاعته الداني والقاصي، وعم إحسانه المطيع والعاصي، فرغبهم في الدعاء والسؤال وأفاض عليهم أنواع النعم والنوال فقال: ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ. وقال: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ. والصلاة على سيدنا محمد نبيه وعلى آله وأصحابه وخير أصفيائه وسلم كثيراً.
أما بعد فليس بعد تلاوة القرآن عبادة تؤدى باللسان أفضل من ذكر الله بقلب منيب إليه، وخالص الأدعية بإحضار قلب متضرع إليه والاستغفار من كل سوء سلف منه لديه، ونحن
نشرح ذلك في ثلاثة فصول:
(1)
الأول: في الدعاء.
والثاني: في الذكر.
والثالث في الاستغفار والصلاة على النبي عليه السلام.
الفصل الأول في الدعاء وأنواعه وآدابه
وهذا الفصل يتوزع منه خمسة أقسام:
الأول: في فضيلة الدعاء قال الله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي
وقال: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيه) (4) الآية.
سورة الأنفال، الآية: 17.
(2) هذا الباب مأخوذ من كتاب الإحياء للإمام الغزالي ج 1 ص 456 طبعة دار الحديث.
(3) سورة البقرة، الآية: 186.
(4) سورة الأعراف، الآية: 55.
الآية.