قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٤

قنطرة العبادة

374

وهي بالجملة عشرة:

القسم السادس: في آداب الدعاء

الأول: أن يترصد له أوقاتاً معلومة شريفة، كيوم عرفة من السنة، ورمضان من الشهور، وليلة الجمعة من الأسبوع، ووقت السحر من الليل، وعند نزول المطر، وحضرة الآذان، وحضرة الصف في سبيل الله، فإن هذا كله قد وردت فيه آثار ـ تركتها مخافة الإكثار .. الثاني: أن يغتنم الدعاء عند الأحوال الشريفة مثل خلف الصلاة، وبين الآذان والإقامة، وفي السجود عند إفطار الصائم، ونزول الغيث وغير ذلك كما تقدم ـ تركت الآثار في مخافة التطويل ..

ذلك

الثالث: أن يدعو مستقبل القبلة رافعاً يديه بحيث يرى بياض إبطيه، وذلك مروى عن النبي، وقال سليمان عليه السلام إن ربكم يستحي من عبده إذا رفع يديه أن يردهما

صفراً.

وقال أبو الدرداء: ارفعوا / هذه الأيدي قبل أن تغل بالأغلال.

ثم ينبغي أن يمسح بهما وجهه عند آخر الدعاء روى ذلك عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال ابن عباس: كان إذا دعا عليه السلام ضم كفيه وجعل بطونهما مما يلي وجهه ولا يرفع بصره إلى السماء، قال عليه السلام: لينتهين أقوام عن رفع أبصارهم إلى السماء عند الدعاء أو لتخطفن أبصارهم (1).

الرابع: خفض الصوت بين المخافتة والجهر.

أعناق

وعن أبي موسى قال: قدمنا النبي صلى الله عليه وسلم فلما دنونا من المدينة رفع الناس أصواتهم بالتكبير فقال: «أيها الناس إنكم لا تدعون أصم ولا غائباً وإن الذي تدعون بينكم وبين رقابكم قال الله تعالى: ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخِفْيَةً) (2) (3).

(1) قال الحافظ العراقي في المغني (473/ 1) طبعة دار الحديث أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة وقال

عند الدعاء في الصلاة. (2) سورة الأعراف الآية: 55.

(3) قال الحافظ العراقي في المغني (ج 1. ذكره المصنف لأبي داود.

ص

473) طبعة دار الحديث متفق عليه مع اختلاف اللفظ الذي

[411]