قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٧٥

قنطرة العبادة

375

ووصف زكريا فقال: إِذْ نَادَى رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيّاً) (1).

الخامس: أن لا يتكلف السجع في الدعاء؛ فإن حال الداعي ينبغي أن يكون حال تضرع والتكلف لا يناسبه، قال عليه السلام: سيكون قوم يعتدون في الدعاء والطهور (2). وقيل في قوله تعالى: إنه لا يحب المعتدين (3). قيل معناه: التكلف للأسجاع.

(3)

وقال عليه السلام: «إياكم والسجع في الدعاء بحسب أحدكم أن يقول: اللهم إني أسلك الجنة وما يقرب إليها من قول وعمل وأعوذ بك من النار وما يقرب إليها من قول وعمل (4) والأولى أن لا يتجاوز الدعوات المأثورة المتقدمة.

،

وقال بعض السلف: ادع الله بلسان الذلة والافتقار لا بلسان الفصاحة والانطلاق.

السادس: التضرع والخشوع مع إحضار القلب، قال تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وخفية. وقال: {وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً (5).

وقال عليه السلام: إذا أحب الله عبداً ابتلاه حتى يسمع تضرعه (6).

وفي الحديث: إن الله تعالى أوحى إلى بعض الأنبياء هب لي / من عينيك الدموع ومن [412] نفسك الخضوع ومن قلبك الخشوع ثم ادعني فإني قريب مجيب وفي الخبر أوحى الله إلى بعضهم: ادعني وفرائصك ترتعد ولا بد من إحضار القلب.

وفي الحديث: «إن الله لا يستجيب من قلب ساه ولا لاه). وينبغي أن يجزم بالدعاء

الآية: 3.

(1) سورة مريم (2) قال الحافظ العراقي في المغني (474/ 1) طبعة دار الحديث أخرجه أبو داود وابن ماجه وابن حبان

والحاكم من حديث عبد الله بن مغفل.

(3) سورة الأعراف الآية: 55.

(4) قال الحافظ العراقي في المغني (ج 1 ص 474 طبعة دار الحديث غريب بهذا السياق وللبخاري عن ابن عباس وانظر السجع من الدعاء فاجتنبه فإني عهدت أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يفعلون إلا ذلك، وابز ماجه والحاكم واللفظ له وقال صحيح الإسناد من حديث عائشة عليك بالكوامل وفيه وأسألك الجنة. إلى آخره.

(5) سورة الأنبياء، الآية: 55.

(6) قال الحافظ العراقي في المغني (475/ 1) طبعة دار الحديث أخرجه أبو منصور الديلمي في مسند الفردوس من حديث أنس إذا أحب الله عبداً صب عليه البلاء صباً .... الحديث» وفيه «دعه فإني أحب

أمامة أن أسمع صوته» وللطبراني من حديث أبي وسندهما ضعيف. (7) قال الحافظ العراقي في المغني (475/ 1) طبعة دار الحديث في معنى هذا الحديث: أخرجه الترمذي =