الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨١[418]
381
(1)
قنطرة العبادة
الفصل الثاني: في فضيلة الذكر
ويتفرع منه أربعة أقسام:
الأول: في فضيلته على الجملة ويدل على ذلك قوله تعالى: {فَاذْكُرُونِي
(2)
أَذْكُرْكُمْ) (2).
ذلك؟
وعن ثابت البناني قال: إني أعلم متى يذكرني ربي. ففزعوا منه، فقالوا: متى تعلم
قال: إذا ذكرته ذكرني. وقال: {اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيراً) (3). وقال: (الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً) (1).
قال ابن عباس: بالليل والنهار في البر والبحر والحضر والسفر والغنى والفقر والصحة والمرض والسر والعلانية. وقال: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ .... (5) الآية. وقال في ذم المنافقين: {وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيْلاً) (6). وقال: {وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ). قال ابن عباس له
وجهان:
(1) ،
أحدهما: ذكر الله لكم أعظم من ذكركم إياه.
والآخر:
: أن ذكر الله أعظم من كل عبادة سواه في سائر الآيات.
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ذكر الله في الغافلين كالشجرة الخضراء في وسط الهشيم (8)
وذكر الله في الغافلين كالمقاتل / بين الفارين.
وقال: «يقول الله تعالى أنا مع عبدي ما ذكرني وتحركت شفتاه بي (9).
(1) هذا الفصل مأخوذ من كتاب الإحياء للإمام الغزالي.
(2) سورة البقرة، الآية: 152.
(3) سورة الأحزاب، الآية: 41. (4) سورة آل عمران الآية: 191. (5) سورة الأعراف، الآية: 205.
(6) سورة النساء، الآية: 142. (7) سورة العنكبوت، الآية: 45.
(8) قال الحافظ العراقي في المغني (457/ 1) طبعة دار الحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب من حديث ابن عمر ضعيف وقال: «في وسط الشجر» الحديث. (9) قال الحافظ في المغني (457/ 1) طبعة دار الحديث أخرجه البيهقي وابن حبان من حديث أبي هريرة والحاكم من حديث أبي الدرداء وقال صحيح الإسناد.