الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٤384
قنطرة العبادة
[420]
القسم الثاني: في فضيلة مجلس الذكر
قال: ما جلس قوم مجلساً يذكرون الله عز وجل إلا حفت الرحمة وذكرهم الله تعالى فيمن عنده (1).
بهم
الملائكة وغشيتهم
وقال / أيضاً: «ما من قوم اجتمعوا يذكرون الله تعالى لا يريدون بذلك إلا وجهه إلا ناداهم مناد من السماء قوموا مغفوراً لكم وبدلت لكم سيئاتكم حسنات (2).
وقال: «ما قعد قوم مقعداً لم يذكروا الله فيه ولم يصلوا علي فيه إلا كان عليهم حسرةً
القيامة» (3). يوم
وعن داود عليه السلام قال: إلهي إذا رأيتني أجاوز مجلس الذاكرين إلى مجلس الغافلين فاكسر رجلي دونهم فإنها نعمة تقع بها علي. وقال النبي: المجلس الصالح يكفر عن المؤمن ألفي ألف مجلس من مجالس
السوء (4)
وعن أبي هريرة:
،
ة: أن أهل السماء ليتراؤون بيوت أهل الأرض التي يذكر فيها اسم الله تعالى كما تتراءى النجوم ويقال: إذا اجتمع قوم يذكرون الله تعالى اعتزل الشيطان الدنيا، فيقول الشيطان للدنيا: ألا ترين ما يصنعون؟ فتقول: دعهم فإذا افترقوا أخذت بأعناقهم. وعن أبي هريرة أنه دخل السوق فقال: أراكم هاهنا وميراث محمد صلى الله عليه وسلم تقسم في المسجد، فذهب ناس إلى المسجد فقالوا ما رأينا ميراثاً، تقسم قال: ماذا رأيتم؟ قالوا: قوما
حديث أبي هريرة وحده وأطراف الحديث عند البخاري ((607/ 8) ومسلم في الذكر والدعاء (25) والنسائي (43/ 3) والترمذي (3600) والمنذري في الترغيب والترهيب (401/ 2) وابن حجر في الفتح
(286/ 2، 208/ 11 والزبيدي في الإتحاف (125/ 9) والسيوطي في الدر المنثور (150/ 1). (1) قال الحافظ العراقي في المغني ج 1 ص (459 طبعة دار الحديث أخرجه مسلم من حديث أبي
هريرة.
(2) قال الحافظ العراقي في المغني (459/ 1) طبعة دار الحديث أخرجه أحمد وأبو يعلى والطبراني بسند ضعيف من حديث أنس.
(3) قال الحافظ العراقي في المغني (459/ 1) طبعة دار الحديث أخرجه الترمذي وحسنه من حديث أبي
هريرة.
(4) قال الحافظ العراقي في المغني (459/ 1) طبعة دار الحديث ذكره صاحب الفردوس من حديث ابن وداعة وهو مرسل ولم يخرجه ولده وكذلك لم أجد إسناده.