الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٨٩[425]
389
قنطرة العبادة
وقال لعائشة: إن كنت ألممت بذنب فاستغفري الله فإن التوبة من الذنب الندم
والاستغفار (1).
وكان يقول في استغفاره: «اللهم اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطيئتي وعمدي وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير
(2)
وقال: «سيد الاستغفار أن تقول: اللهم أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أبوء لك بنعمتك عندي وأبوء بذنبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت وأعوذ بك من شر ما صنعت من قالها نهاراً موقناً فمات قبل أن. فهو من أهل الجنة ومن يمسي قالها ليلاً قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة (3).
وعن علي قال: إذا حدثني أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حلفته، وإذا حلفته صدقته، وحدثني أبو بكر وصدق أبو بكر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «ما من عبد مؤمن يذنب ذنباً ثم يحسن الطهور ويصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر له ثم قرأ: {والذين إذا فعلوا فاحشة. (4) الآية.
وعن أبي هريرة قال: إن المؤمن إذا أذنب كمانت نكته سوداء في قلبه، فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه منها، وإن زاد زادت حتى تغلق قلبه فذلك الران الذي ذكر الله في كتابه: وكلاً بل ران على قلوبهم) (5) (6).
(1) قال الحافظ العراقي في المغني (483/ 1) طبعة دار الحديث متفق عليه دون قوله: «فإن التوبة. الخ». وزاد أو توبي إليه فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب تاب الله عليه وللطبراني في الدعاء فإن
العبد إذا أذنب ثم استغفر الله غفر له.
(2) قال الحافظ العراقي في المغني (483/ 1) طبعة دار الحديث متفق عليه من حديث أبي موسى واللفظ
المسلم. (3) قال الحافظ العراقي في نحوه في المغني (484/ 1) طبعة دار الحديث: أخرجه البخاري من حديث شداد بن أوس دون قوله: وقد ظلمت نفسي واعترفت بذنبي ودون قوله: ذنوبي ما قدمت منها وما أخرت» ودون قوله: «جميعاً». (4) قال الحافظ العراقي في المغني (483/ 1) طبعة دار الحديث: أخرجه أصحاب السنن وحسنه الترمذي. سورة المطففين، الآية: 14. (6) قال الحافظ العراقي في المغني (483/ 1) طبعة دار الحديث: أخرجه الترمذي وصححه النسائي في اليوم =
(0)