قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠١

قنطرة. العبادة

401

وأقسم به لفضيلته، أما ترتيبه فإذا انتبه المريد للعبادة من نومه فينبغي أن يبدأ بذكر الله فيقول: الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه / النشور، إلى آخر الدعاء الذي ذكرناه، قبل [436]

هذا.

وينوي بلبس ثوبه ستر عورته، ثم يقضي حاجة الإنسان ممثلاً لآدابها، ومجتنباً للمناهي

الواردة فيها، ثم يستاك إن قدر على ذلك، وليتوضأ ممتثلاً للسنن والآداب فيه، ثم يركع ركعتي الفجر في بيته اقتداء بالنبي، ثم يخرج إلى المسجد داعياً في طريقه بالدعاء المتقدم قبل هذا ويمشي وعليه السكينة والوقار، ويدخل المسجد مقدماً رجله اليمنى داعياً كما تقدم ثم يقف في الصف الأول إن وجد متسعاً، ولا يزاحم ولا يتخطى رقاب الناس ثم يصلي ركعتي تحية المسجد إن صلى ركعتي الفجر في بيته وإلا فليصلهما، ثم يدعو منتظراً للجماعة.

:

ولا ينبغي أن: يدع الصلاة في الجماعة عامة، وفي الصبح والعشاء خاصة فلهما زيادة فضل، والمستحب التغليس) في الفجر اقتداء بالنبي، وفي حديث أنس عنه قال في صلاة الصبح من توضأ ثم توجه إلى المسجد يصلي فيه الصلاة كان له بكل خطوة حسنة ومحيت عنه سيئة والحسنة بعشر أمثالها فإذا انصرف بعدما صلى عند طلوع الشمس كتبت له بكل شعرة في جسده حسنة وانقلب بحجة مبرورة وإن جلس حتى يركع الضحى كتبت له بكل ركعة ألف ألف حسنة ومن صلى العتمة فله مثل ذلك وانقلب بحجة مبرورة (2) وكان عادة السلف دخول المسجد قبل طلوع الفجر.

وقد روي أن أبا هريرة قال لرجل دخل المسجد قبل الفجر: أبشر فإنا كنا نعد خروجنا وقعودنا في المسجد في هذه الساعة بمنزلة غزوة في سبيل الله (3). ثم لا ينبغي أن يشتغل الإنسان بعد ركعتي الفجر بالتسبيح والدعاء والاستغفار إلى أن تقام الصلاة فيقول: أستغفر الله الذي لا إله إلا الحي / القيوم، وأسأله التوبة سبعين مرة [437] وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر مائة مرة ثم يصلي الفريضة مراعياً آدابها ظاهراً وباطناً في الصلاة والقدوة، فإذا فرغ منها قعد في المسجد إلى طلوع الشمس يذكر الله تعالى.

هو

(1) حديث التغليس متفق عليه من حديث عائشة قاله الحافظ العراقي في المغني (513/ 1) طبعة دار

الحديث.

(2) قال الحافظ العراقي في المغني (514/ 1): لم أجد له بهذا السياق أصلاً وفي شعب الإيمان للبيهقي من حديث أنس بسند ضعيف.

(3) قال الحافظ العراقي في المغني (514/ 1) طبعة دار الحديث: لم أقف له على أصل.

قناطر الخيرات/ ج 3/ 265