قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٠٦

406

قنطرة العبادة

ثم كره ابن مسعود أن تتبع الفريضة بمثلها ثم يجمع بين التسبيح والذكر والدعاء كما تقدم. الورد الخامس: ما بعد ذلك إلى العصر يستحب فيه العكوف في المسجد مشغولاً بالذكر، أو بالصلاة، أو بفنون الخير من التعلم والتعليم أو الوعظ، فإن كان بيته أسلم لدينه فالبيت أفضل في حقه ويكره النوم فيه لمن نام قبل الزوال إذ تكره نومتان في النهار، ولكن لما كان النوم. غذاء الروح بد من استيفاء حقه بالليل أو بالنهار وليراع الاعتدال لأن إقلاله ربما يفضي إلى اضطراب البدن إلا أن يتعود السهر تدريجاً فقد تمرن النفس عليه من غير

اضطراب.

كان لا

الورد السادس: دخول صلاة العصر وهو العشي الذي أقسم الله به في قوله تعالى: والْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ (1).

وليس في هذا الورد إلا أربع ركعات بين الأذانين ثم يصلي العصر / ويشتغل بالأقسام

المذكورة في الورد الأول.

الورد السابع: إذا اصفرت الشمس وترى صفرة في ضوءها فيستحب فيه التسبيح والاستغفار كما تقدم لقوله: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنَبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكَارِ﴾ (2). فجميع ما ذكرنا طريق إلى الله تعالى، وفي الخبر: الإيمان ثلاث وثلاثون وثلاثمائة طريقة من لقي الله بالشهادة على طريق منها دخل الجنة (3).

وقال بعض العلماء: الإيمان ثلاثمائة وثلاثة عشر خلقاً بعدد الأنبياء، فكل مؤمن على خلق منها فهو سالك للطريق فالناس وإن اختلفت طرقهم في العبادة فكلهم على الصراط، فأقربهم إلى الله أعرفهم به وأعبدهم له، وأحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل (4) كما ورد في الحديث، وقد قال عليه السلام: من عوده الله عبادة فتركها ملالة

•

مقته الله (5)

(1) سورة العصر، (الآيتان: (1، 2). (2) سورة غافر، الآية: 55.

(3) قال الحافظ العراقي في المغني (541/ 1) طبعة دار الحديث: أخرجه ابن شاهين والألكائي في السنة والطبراني والبيهقي في الشعب من رواية المغيرة بن عبد الرحمن عن أبيه عن جده الإيمان ثلاثمائة وثلاث وثلاثون شريعة

من وافي شريعة منهن دخل الجنة وقال الطبراني والبيهقي ثلاثمائة وثلاثون وفي إسناده جهالة. (4) قال الحافظ العراقي في المغني (541/ 1) طبعة دار الحديث متفق عليه من حديث عائشة. (0) قال الحافظ العراقي في المغني (541/ 1) طبعة دار الحديث: موقوف على عائشة.

[441]