الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٠٧قنطرة العبادة
وسئلت عائشة
407
عن. عمله عليه السلام فقالت: كان عمله ديمة (1)، ويحب أن يقرأ عند
الغروب والشمس، والليل، والمعوذتين، ولتغرب الشمس وهو في الاستغفار، وإذا سمع المؤذن قال: اللهم هذا إقبال ليلك … الدعاء كما تقدم، وقد انتهت أوراد النهار فينبغي
أن يحاسب نفسه ولا يغفل والله أعلم.
بيان أوراد الليل: وهي. خمسة:
الأول: إذا غربت الشمس فإنه يصلي المغرب وركعتين بعدها يقرأ فيهما بـ قُل يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)، وهوقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، ويصليهما عقيب المغرب من غير أن يتكلم بينهما، ثم يصلي أربعاً يطيلها ثم يصلي إلى غيوبة الشفق ما تيسر له.
وعن
عائشة عنه عليه السلام قال: أفضل الصلوات عند الله تعالى صلاة المغرب لم
يحطها عن مسافر ولا مقيم فتح بها صلاة الليل وختم بها صلاة النهار فمن صلى المغرب وصلى بعده ركعتين / بنى الله له قصرين في الجنة ومن صلى بعدها أربع ركعات غفر الله له [442] ذنب عشرين، أو قال: (أربعين سنة (2).
وفي حديث آخر: من صلى بعد المغرب ست ركعات عدلت له عبادة سنة، وكأنه
صلى ليلة القدر (3).
وعنه عليه السلام قال: من عكف نفسه ما بين المغرب والعشاء في مسجد جماعة لم يتكلم إلا بصلاة أو بقرآن كان حقاً على الله أن يبني له قصرين في الجنة مسيرة كل قصر منها مائة عام ويغرس له بينهما غروساً لو ضافه أهل الدنيا لوسعهم»، وقال: «من صلى بين المغرب والعشاء فذلك صلاة الأوابين». وقال الأسود: ما أتيت ابن مسعود في هذا الوقت إلا ورأيته يصلي، ويقال فيه نزل: تتجافى جنوبهم عن المضاجع).
(1) قال الحافظ العراقي في المغني (541/ 1) طبعة دار الحديث رواه مسلم كان عمله ديمة وكان إذا عمل
عملاً أثبته.
(2) أطراف الحديث عند المتقي الهندي في كنز العمال (19431) والهيثمي في مجمع الزوائد (309/ 1) والسيوطي في الدر المنثور (300/ 1). (3) أطراف الحديث عند ابن ماجه (1374) والزبيدي في الإتحاف (182/ 5) والمتقي الهندي (19430) والألباني في السلسلة الضعيفة (448).