قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٢

412

الله وقال: «رحم وجهها الماء (1)

قنطرة العبادة

رجلاً قام من الليل فصلى ثم أيقظ امرأته فصلت فإن أبت نضح في

وقال: «من استيقظ فأيقظ امرأته وصليا ركعتين كتبا من الذاكرين الله كثيراً

والذاكرات (2).

وقال يوسف بن مهران: بلغني أن تحت العرش ملكاً على صورة ديك براثينه من اللؤلؤ وصيصته من زبرجد أخضر، فإذا مضى ثلث الليل ضرب بجناحه فزقا فقال: ليقم القائمون، فإذا مضى ثلثا الليل ضرب بجناحه وزقا فقال: ليقم المصلون فإذا أصبح ضرب بجناحه وزقا فقال: ليقم الغافلون وعليهم أوزارهم. ويروى أن الله تعالى قال: إن عبدي الذي هو عبدي. حقاً [447] هو الذي لا ينتظر لقيامه / صياح الديك.

=

فصل

اعلم أن قيام الليل عسيراً إلا على من وفق للقيام بشروطه الميسرة له ظاهراً وباطناً، أما الظاهرة فأربعة:

للنوم.

الأول: أن لا يكثر الأكل فيكثر الشراب فيغلبه النوم، ويثقل عليه القيام. الثاني:: أن لا يتعب نفسه بالنهار بالأعمال التي تعيي بها الجوارح؛ فإن ذلك مجلبة

الثالث: أن لا يترك القيلولة بالنهار؛ فإنها سبب لتقليل النوم بالليل.

الرابع: أن لا يكتسب الأوزار بالنهار؛ فإن ذلك يقسي القلب ويحول بينه وبين أسباب الرحمة، فالذنوب كلها تقسي القلب، وتمنع من قيام الليل ولا سيما أكل الحرام، ولذلك قال بعضهم: كم من أكلة منعت قيام ليلة وكم من نظرة منعت قراءة سورة، وإن الرجل ليأكل أكلة، أو يفعل فعلة يحرم بها قيام سنة.

وصحيح

غريب ولا يصح، ورواه الطبراني والبيهقي من حديث أبي أمامة بسند حسن وقال الترمذي: إنه أصح. (1) قال الحافظ العراقي في المغني (547/ 1) طبعة دار الحديث: أخرجه أبو داود وابن ماجه من حديث أبي هريرة قال محقق الإحياء: قال الألباني في صحيح الجامع (3494) المشكاة (1230). (2) قال الحافظ العراقي في المغني (547/ 1) طبعة دار الحديث أخرجه أبو داود والنسائي من حديث أبي هريرة وأبي سعيد بسند صحيح. قال محقق الإحياء أخرجه أبو داود والحاكم وصححه الألباني في صحيح الجامع (6030).