الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٦416
قنطرة القوادح في الطاعات
الأصغر»، قيل: وما هو؟ قال: الرياء يقول الله يوم القيامة إذا جازى الناس بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم الجزاء»، وسأله رجل فقال: يا رسول الله فيم النجاة؟ قال: أن لا يعمل العبد بطاعة الله يريد بها الناس» (1).
وفي الحديث عنه عليه السلام أن الله تعالى يقول: «أنا أغنى الشركاء عن الشركة فمن عمل عملاً أشرك فيه غيري تركته له كله فإني لا أقبل إلا ما كان خالصاً لي (2).
(2)
وقيل: إن الله تعالى يقول للعبد يوم القيامة إذا التمس ثواب عمله: ألم نوسع لك في المجالس؟ ألم تكن المرؤوس في الدنيا؟ ألم يرخص بيعك وشراؤك؟ ألم تكرم؟ .... وما
أشبه هذا.
وعن النبي / عليه السلام أن الجنة تكلمت فقالت: أنا حرام على كل بخيل
ومرائي.
جمع
وعن أبي هريرة عنه قال: إن أول ما يدعى يوم القيامة للحساب رجل قد القرآن ورجل قاتل في سبيل الله ورجل كثير المال فيقول الله تعالى للقاراء ألم أعلمك ما أنزلت على رسلي فيقول: بلى يا رب فيقول: ما عملت فيما علمت فيقول: يا رب قمت به أناء الليل وأطراف النهار فيقول الله: كذبت وتقول الملائكة كذبت فيقول الله: بل أردت أن يقال فلان قاراء فقد قيل ذلك، ويؤتى بصاحب المال فيقول: ألم أوسع عليك حتى لم أدعك تحتاج إلى أحد فيقول: بلى يا رب فيقول: ما عملت فيما أتيتك؟ قال: كنت أصل الرحم وأتصدق فيقول الله: كذبت وتقول الملائكة كذبت فيقول الله: بل أردت أن يقال فلان سخي فقد قيل ذلك، ويؤتى بالذي قتل في سبيل الله فيقول: ما فعلت؟ فيقول: أمرت بالجهاد في سبيلك فقاتلت حتى قتلت، فيقول الله: كذبت وتقول الملائكة: كذبت فيقول الله: بل أردت
أن يقال: فلان
جريء فقد قيل
ذلك (3).
(1) قال الحافظ العراقي في المغني (455/ 3) طبعة دار الحديث في نحوه أخرجه أحمد والبيهقي في الشعب من حديث محمود بن لبيد وله رواية ورجاله ثقات ورواه الطبراني من رواية محمد بن لبيد عن
رافع بن خديج. (2) أطراف الحديث عند الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (263/ 8)، (63/ 10، 51) والبيهقي في والصفات (213) والمنذري في الترغيب والترهيب (69/ 1) والربيع بن حبيب في مسنده (17/ 1). (3) قال الحافظ العراقي في المغني (455/ 3) طبعة دار الحديث رواه مسلم.
الأسماء
[201]