الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤١٧قنطرة القوادح في الطاعات
417
قال: ثم ضرب رسول الله له على ركبتي أبي هريرة فقال: «يا أبا هريرة أولئك أول
خلق الله تسعر بهم نار جهنم.
فأخبر عليه السلام أنهم لم يتوبوا وأن ريائهم هو الذي أحبط أعمالهم، وعن ابن عمر قال: قال عليه السلام من رآئي رآئي الله به ومن سمّع سمع الله به (1).
وقال عليه السلام: «استعيذوا بالله من جب الحزن قيل وما هو يا رسول الله؟ قال: «واد في جهنم أعد للقراء المرائين (2).
لئلا
ويمسح
شفتيه
وقال عيسى عليه السلام: إذا كان يوم صوم أحدكم فليدهن رأسه ولحيته يرى الناس أنه صائم وإذا أعطى بيمينه فليخف شماله، وإذا صلى فليرخ ستر بابه، فإن الله
يقسم الثناء كما يقسم الرزق.
وقال عليه السلام: لا يقبل الله عملاً فيه مثقال ذرة من رياء» (3).
لمعاذ / وقال عمر
بن جبل ورآه يبكي ما يبكيك؟ قال: حديث سمعته من صاحب هذا [452]
القبر ـ يعني النبي عليه السلام - يقول: «إن أدنى الرياء شرك» (4).
وقال عليه السلام: أخوف ما أخاف عليكم الرياء والشهرة الخفية». وهذا إيماء إلى خفايا الرياء، وقال عليه السلام: إن المرائي ينادي عليه بأربعة أسماء: يا فاجر يا غادر يا خاسر ضل عملك وحبط أجرك اذهب فخذ أجرك ممن كنت تعمل له (5).
(1) قال الحافظ العراقي في المغني (455/ 3) طبعة دار الحديث متفق عليه من حديث جندب بن عبد الله وأما حديث ابن عمر فرواه الطبراني في الكبير والبيهقي في الشعب من رواية شيخ يكنى أبا يزيد عنه بلفظ الله من سمع الناس سمع به سامع خلقه وحقره وصغره وفي الزهد لابن المبارك ومسند أحمد بن منيع
أنه
من حديث عبد الله بن عمرو.
(2) قال الحافظ العراقي في المغني (456/ 3) طبعة دار الحديث أخرجه الترمذي وقال: غريب وابن ماجه من حديث أبي هريرة وضعفه ابن عدي.
(3) قال الحافظ العراقي في المغني (456/ 3) طبعة دار الحديث: لم أجده هكذا. (4) قال الحافظ العراقي في المغني (456/ 3) طبعة دار الحديث أخرجه الطبراني هكذا والحاكم بلفظ اليسير من الرياء شرك، قال محقق الإحياء ضعيف جداً وذكره الألباني في ضعيف الجامع (1379). (5) قال الحافظ العراقي في المغني (456/ 3) طبعة دار الحديث أخرجه ابن أبي الدنيا من رواية جبلة اليحصبي عن صاحبي لم يسم وزاد يا كافر يا خاسر ولم يقل يا مرائي، وإسناده ضعيف.
قناطر الخيرات/ ج 3/م 27