قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤١٩

قنطرة القوادح في الطاعات

819

تسبيح وصلاة وحج وعمرة حتى يجاوزوا بها إلى السماء الرابعة فيقول لهم الملك: بها قفوا واضربوا بهذا العمل ظهره وبطنه أنا صاحب العجب أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري إنه كان إذا عمل عملاً أدخل العجب في عمله»، قال: (وتصعد الحفظة بعمل العبد حتى يجاوزوا به إلى السماء الخامسة كأنه العروسة المزفوفة إلى زوجها، فيقول لهم الملك الموكل بها قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه واحملوه على عاتقه أنا ملك الحسد إنه كان يحسد الناس ومن يتعلم ويعمل بمثل عمله فكل من كان يأخذ فضلاً من العبادة يحسدهم ويقع فيهم أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري وتصعد الحفظة بعمل

يرحم

العبد من صلاة وزكاة وحج وعمرة وصيام فيتجاوزون إلى السماء السادسة فيقول لهم الملك الموكل قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه إنه كان لا إنساناً قط من عباد الله أصابه بلاء أو ضر أضر به بل كان يشمت به آناء ملك الرحمة أمرني ربي أن لا أدع / عمله [454] يجاوزني إلى غيري، قال: وتصعد الحفظة بعمل العبد إلى السماء السابعة من صوم وصلاة له دوي كدوي الرعد وضوء كضوء الشمس ومعه ثلاثة آلاف ملك

"

ونفقة واجتهاد وورع فيجاوزون به إلى السماء السابعة فيقول لهم الملك الموكل بها قفوا واضربوا بهذا العمل وجه صاحبه اضربوا به جوارحه اقفلوا على قلبه إني أحجب عن ربي كل عمل لم يرد به وجه ربي إنه أراد بعمله غير الله إنه أراد به رفعة عند الفقهاء وذكراً عند العلماء وصوتاً في المدائن أمرني ربي أن لا أدع عمله يجاوزني إلى غيري وكل عمل لم يكن الله خالصاً فهو رياء ولا يقبل الله عمل المرائي قال: وتصعد الحفظة بعمل العبد من صلاة وزكاة وصيام وحج وعمرة وخلق حسن وصمت وذكر الله تعالى فتشيعه ملائكة السموات حتى يقفوا بين يدي الله تعالى ويشهدوا له بالعمل الصالح المخلص لله»، قال: فيقول الله لهم: أنتم الحفظة على عمل عبدي وأنا الرقيب على نفسه إنه لم يردني بهذا العمل وأراد به غيري فعليه لعنتي فتقول الملائكة كلها عليه لعنتك ولعنتنا وتقول السماوات كلها عليه لعنة الله ولعنتنا وتلعنه السموات السبع ومن فيهن، قال معاذ: قلت: يا رسول الله أنت رسول الله وأنا معاذ فكيف النجاة مما ذكرت؟ قال: «اقتد وإن كان عملك تقصير يا معاذ حافظ على لسانك من

بي

في

الوقيعة في الناس وعن إخوانك من حملة القرآن واحمل ذنوبك عليك ولا تحملها عليهم ولا تزك نفسك بذمهم ولا ترفع نفسك عليهم ولا تدخل عمل الدنيا في عمل الآخرة ولا تتكبر في مجلسك لكي يحذر الناس من سوء خلقك ولا تناج رجلاً وعندك آخر ولا تتعظم على الناس فينقطع عنك خير الدنيا والآخرة ولا تمزق عرض المسلمين فتمزقك كلاب النار يوم