الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٠420
قنطرة القوادح في ا
الطاعات
هي بأبي يطيق
من
[455] القيامة / في النار قال الله: والناشطات نشطا (1) أتدري ما هن يا معاذه؟ قلت: ما أنت وأمي؟ قال: «كلاب النار تنشط اللحم والعظم قلت: بأبي وأمي يا رسول الله هذه الخصال ومن ينجو منها؟ قال: يا معاذ إنه ليسير على من يسره الله عليه (2). قال: فما رأيت أكثر تلاوة القرآن من معاذ حذراً مما في هذا الحديث، والله تعالى أعلم. وأما الآثار فروي عن عمر رضي الله عنه أنه رأى رجلاً يطأطاء رقبته فقال: يا صاحب
الرقبة ارفع رقبتك ليس الخشوع في الرقاب إنما الخشوع في القلب. قال: ورأى أبو أمامة رجلاً في المسجد يبكي في سجوده فقال: أنت أنت لو كان هذا في
بيتك.
وقال علي للمرائي ثلاث علامات يكسل إذا كان وحده وينشط إذا كان في الناس ويزيد في العمل إذا أثنى عليه وينقص إذا ذُمّ. وقال رجل لعبادة بن الصامت أقاتل بسيفي في سبيل الله أريد به وجه الله ومحمدة
الناس.
قال: لا شيء لك، فسأله ثلاثاً كل ذلك يقول: لا شيء لك ثم قال في الثالثة إن الله يقول: أنا أغنى الشركاء عن الشركة.
وسأل رجل ابن المسيب فقال: أحدنا يصطنع المعروف يحب أن يحمد ويؤجر فقال له:
أتحب أن تمقت؟ قال: لا قال: فإذا عملت الله عملاً فاخلصه. وقال الضحاك: لا يقولن أحدكم هذا لوجه الله ولوجهك ولا يقال: هذا الله والمرحم فإن الله لا شريك له والآثار في هذا كثيرة تركتها حباً للاختصار.
الفصل الأول في بيان حقيقة الرياء
(3)
اعلم أن الرياء مشتق من الرؤية والسمعة مشتقة من السماع وأصله طلب المنزلة في
(1) سورة النازعات، الآية: 2. (2) قال الحافظ العراقي في المغني (459/ 3) طبعة دار الحديث عزاه المصنف إلى رواية عبد ا الله بن المبارك بإسناد عن رجل عن معاذ وهو كما قال رواه في الزهد وفي إسناده كما ذكر من لم يسم ورواه ابن الجوزي في الموضوعات. (3) هذا الفصل مأخوذ من كتاب الإمام الغزالي - إحياء علوم الدين - طبعة دار الحديث (460/ 3).