الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٢٦426
لئلا يقال: هو
قنطرة القوادح في الطاعات
أعلم. منه، وحب الغلبة في المناظرة وترك تعلم ما لا يستغنى عنه وحب التعظيم والإجلال له وتسخير العباد والاحتقار لهم، وأن لا يرد عليه شيء من أقواله وأفعاله وأن لا يساوى في العلم بأمثاله، وأن يصر على الخطأ كي لا تنكسر رئاسته وإن وعظ عنف وإن وعظ أنف والمبادرة بالجواب خير يسأل هو أو غيره، يريد بذلك أن يعلو عليه وأمثال هذا مما يطول بها ويشرحها الكتاب.
[462]
الفصل الخامس: في إظهار العمل للاقتداء
هي
وله حالان: أحدهما: أن يكون ممن لا يقتدى به فلا يظهر شيئاً. من أعماله التي تطوع؛ لأنه لا يأمن على الرياء ولا يثق بالاقتداء، وأما الفرائض فيجب إظهارها لئلا يساء به
الظن أو يبرأ منه.
وأما إن كان / ممن يقتدى به فإن كان ذلك العمل من أعمال العلانية كالجهاد والحج وغيرهما وأمن من الرياء فله أجران أجر العمل وأجر النسبة إلى الاقتداء؛ لأن الدال على الخير كفاعله، وقد ورد في الخبر: أن عمل العلانية يضاعف سبعين ضعفاً إذا كان إظهاره على نية الاقتداء كما أن إسراره خوفاً من الرياء يضاعف سبعين. ضعفاً» (1).
وأما إن عمل الطاعة فأخبر بها الناس، فإن ذلك ليعظم عند الناس فهذا مسمع، الله وفي الخبر من سمع سمع به وإن أخبر بها ليقتدى به فإن كان ممن يقتدى به فلا بأس، (2).
وقد حكي فعل ذلك عن جماعة من الصحابة والتابعين الذين يقتدى بهم بأقوالهم وأفعالهم، وإن كان لا يقتدى به فلا يتحدث بشيء من ذلك مخافة التسميع والتصنع للناس
وبالله التوفيق.
(1) قال الحافظ العراقي في المغني (492/ 3) طبعة دار الحديث في: نحوه: أخرجه البيهقي في الشعب من حديث أبي الدرداء مقتصراً على الشطر الأول بنحوه وقال: هذا من أفراد بقية عن شيوخه المجهولين قلت: الشطر الأول هذا ليس بهذا الحديث الموجود معنا - وقال: وله من حديث ابن عمر «عمل السر أفضل من عمل العلانية والعلانية أفضل لمن أراد الاقتداء». وقال: تفرد به بقية عن عبد الملك بن مهران وله من حديث عائشة: يفصل - أو يضاعف - الذكر الخفي الذي لا يسمعه الحفظة على الذي تسمعه ضعفاً، قال تفرد به معاوية بن يحيى الصدفي وهو ضعيف. (2) الشعر الأول من الخبر ورد فيه نص سبق الكلام عليه.
بسبعين