الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٧[474]
القنطرة السادسة عشرة قنطرة الحمد والشكر
فعليك وفقك الله لطاعته بلزوم الحمد والشكر الله على أياديه ونعمته؛ فإن الشكر زيادة في النعم وأمان من الغير ودوام لأيادي الله وإحسانه إليك.
6
(?) ،
وقد أمر الله تعالى به عباده فقال: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَأَشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونَ) (1)، وقال: كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ) (2)، وقال: {فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمْ اللَّهُ حَلَالاً طَيِّباً] وَاشْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ (3). في أمثالها من الآيات، ولعلو رتبة الشكر طعن اللعين إبليس في أكثر الخلق فقال: {وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (4)، وقال تعالى: {وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ (5)، وقطع تعالى بالمزيد مع الشكر ولم يستثن فقال: لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ (6)، أخلاق الربوبية، قال تعالى: {وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ، وجملة مفتاح كلام أهل الجنة فقال الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ (8)، وقال: {وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (9)، وقال تعالى: {أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ وعن النبي عليه السلام قال: «المؤمن الذي يغلب الحلال / شكره والحرام صبره.
وهو
(1)
خلق من عنهم.
وقال عليه السلام: الخصلتان
سورة البقرة، الآية: 152.
(2) سورة البقرة، الآية: 57. (3) سورة النحل، الآية: 114.
(4)
سورة الأعراف، الآية: 17.
(5) سورة سبأ، الآية: 13. (6) سورة إبراهيم، الآية: 7. (7) سورة التغابن، الآية: 17. (8) سورة الزمر، الآية: 74.
(9)
سورة يونس، الآية: 10.
(10) سورة الأنعام، الآية: 53.
(7)
من كانتا فيه كتبه الله شاكراً، صابراً، ومن لم تكونا فيه لم