الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٣٨438
قنطرة الحمد والشكر
يكتبه شاكراً ولا صابراً من نظر في دينه إلى من هو فوقه فاقتدى به، ونظر في دنياه إلى من هو دونه فحمد الله على فضله به عليه (1).
(1) ،
وروي عنه أنه قال: لا تنظروا إلى من فوقكم وانظروا إلى من دونكم فإنه أجدر أن لا تزدروا نعمة الله عليكم (2)، وروي عنه أنه قال: يحاسب ابن آدم يوم القيامة بكل نعمة أنعمها الله عليه ويسأل عن شكرها غير أربع: خبز يأكله، وماء قراح يشربه، وثوب يواري به عورته، وبيت يسكن فيه من الحر والبرد؛ فما أعطى فضلاً عن هذا حوسب به، وسئل عن
شکره.
وعن ابن عباس في قوله تعالى: {وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَة الله (3)، قال: أما الظاهرة فالإسلام وما حسن من خلقك وأفضل عليك في الرزق، وأما الباطنة: فما ستر عليك من الذنوب والعيوب، قال: وسمع رجل رجلاً يقول: الحماء الله على نعمة الإسلام؛ فقال: إنك لتحمد الله على نعمة عظيمة، وقال سفيان: لما جاء البشير يعقوب بيوسف عليه
،
السلام قال على أي دين تركته قال على الإسلام قال: الحمد الله الآن تمت النعمة.
وروي عن كعب قال: ما أنعم الله على عبد في الدنيا نعمة فشكرها إلا أعطاه الله نفعها في الدنيا، ورفع له بها درجة في الآخرة، وما أنعم الله على عبد نعمة فلم يشكرها إلا منعه الله نفعها في الدنيا، وفتح له بها طبقاً في النار.
وقال النبي عليه السلام: الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر» (4)، وعن وهب بن منبه
(1) أطراف الحديث عند الترمذي (2512) والتبريزي في مشكاة المصابيح (5206)، السيوطي في الدر المنثور (154/ 1). وشرح السنة للبغوي (293/ 14) وابن حجر في المطالب العالية (2589) والمتقي الهندي في الكنز (6493). والألباني في الضعيفة (633). وابن المبارك في الزهد (50). وابن السني في
عمل اليوم والليلة (304). (2) أطراف الحديث أحمد (254/ 2) والزبيدي في إتحاف السادة المتقين (360/ 6). وأبي نعيم في تاريخ أصبهان (257/ 1) والألباني في الضعيفة (633).
(3) سورة لقمان، الآية: 20.
(4) قال الحافظ العراقي في المغني (127/ 4) طبعة دار الحديث علقه البخاري وأسنده الترمذي وحسنه ابن ماجه وابن حبان من حديث أبي هريرة ورواه ابن ماجه من حديث سنان بن سنة وفي إسناده اختلاف. قال محقق الإحياء: أخرجه الترمذي (2486) وأحمد (283/ 2 (289) وابن ماجه (1764)، وابن حبان (315/ 1) في الإحسان، والحاكم (422/ 1) وصححه ووافقه الذهبي وقال الألباني في الصحيحة (655)
صحيح.