الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٣قنطرة الاجتهاد مخافة سوء الخاتمة وذكر الموت والقبر
عنه وروي
473
أنه كان إذا رأى غفلة من الناس وقف بباب المسجد فأخذ بعضادتي الباب ثم صاح بأعلى صوته: «يا أيها الناس الموت الموت جاءكم بالوجبة سعادة أو شقاوة جاءكم الموت بما جاء بالروح والراحة والكرة الرابحة جنة عالية لأولياء الله من أهل دار الخلود الذين لها ورغبتهم فيها جاءكم الموت بما جاء بالخزي والندامة والكرة الخاسرة في نار حامية لأولياء الشيطان / من أهل دار الغرور الذين سعيهم لها ورغبتهم فيها لأن لكل ساع غاية وغاية [517] كل ساع الموت فسابق ومسبوق».
سعيهم
وعن
عائشة قالت: يا رسول الله هل يحشر مع الشهداء أحد؟ قال: «نعم من يكثر ذكر الموت في اليوم والليلة عشرين مرة (1) وإنما هذه الفضيلة لأن ذكر الموت يوجب التجافي عن دار الغرور ويدعو إلى الاستعداد إلى الآخرة.
وعنه قال: «الموت تحفة المؤمن (2). إنما قال هذا لأن الدنيا سجن المؤمن والموت إطلاق له منه، فصار تحفة له في حقه، وقال: «الموت كفارة لكل مسلم (3). أراد المسلم حقاً المؤمن صدقاً، عليه السلام بمجلس قد استغرقهم الضحك فقال: «شوبوا مجلسكم بذكر مكدر اللذات قالوا وما هو؟ قال: «الموت» (4). وقال أيضاً: «أكثروا من ذكر الموت فإنه يمحق الذنوب ويزهد في الدنيا (0). وقال: «كفى بالموت واعظاً (6).
(1) قال الحافظ العراقي في المغني (45/ 5) طبعة دار الحديث: سبق ذكره. (2) قال الحافظ العراقي في المغني (45/ 5) طبعة دار الحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الموت والطبراني والحاكم من حديث عبد الله بن عمر مرسلاً بسند جيد. قال المحقق: «سيد إبراهيم» أخرجه الحاكم (319/ 4) وقال: صحيح الإسناد. وتعقبه الذهبي بقوله: ابن زياد هو الأفريقي ضعيف، والبيهقي في الشعب (9884، (10208) من طريق ابن زياد أيضاً وأبو نعيم في الحلية (185/ 8). وقال الألباني في ضعيف الجامع (2403) ضعيف. (3) قال الحافظ العراقي في المغني (45/ 5) طبعة دار الحديث أخرجه أبو نعيم في الحلية والبيهقي في الشعب والخطيب في التاريخ من حديث أنس قال ابن العربي في سراج المريدين: إنه حسن صحيح، وضعفه ابن الجوزي وقد جمعت طرفه في جزء. (4) قال العراقي في المغني (45/ 5) طبعة دار الحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في الموت مرسلاً ورويناه في أمالي الجلال من حديث أنس ولا يصح. (5) قال الحافظ العراقي في المغني (45/ 5) طبعة دار الحديث أخرجه ابن أبي الدنيا في الموت بإسناد ضعيف جداً. (6) قال الحافظ العراقي في المغني (45/ 5) طبعة دار الحديث أخرجه الطبراني والبيهقي في الشعب من حديث عمار بن ياسر بسند ضعيف وهو مشهور من قول الفضيل بن عياض رواه البيهقي في الزهد. وقال المحقق قال الألباني ضعيف جداً (419).