الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٨478
قنطرة الاجتهاد مخافة سوء الخاتمة وذكر الموت والقبر
السماء
فيمسك أرواح الموتى ويرسل أرواح الأحياء قال عليّ: فما رأته نفس النائم في فهي الرؤية الصادقة، وما رأته بعد الإرسال يتلقاها الشيطان فهي الكاذبة، وقال في موضع آخر:
(توفته رسلنا) قال: فملك الموت يقبض والأعوان يعالجون والله يزهق الروح.
وعن
وقيل: ملك الموت يدعو الروح فتجيبه وأعوانه ينزعونها والله تعالى يخلق فيه الموت، قتادة قال: خلق الله الموت ليعز به نفسه ويذل به عباده وقوله: (وجاءت سكرة الموت بالحق) أي غمرته التي تذهب العقل (بالحق): أي بلقاء الله الذي لا بد منه، وعن الكلبي في قوله: خلق الموت، قال: وهو على صورة كبش أملح لا يمر بشيء ولا يجد ريحه شيء إلا
مات.
وعن زهير بن محمد قال ملك الموت على معراج بين السماء والأرض وله رسل من الملائكة، فإذا كانت النفس في نقرة النحر، رأى ملك الموت جالساً على معراجه شخص بصره إليه آخر ما يموت.
«الميت
وفي كتاب السؤالات قال: يخرج الله الروح فيتلقاه الملك، وقيل: أن الروح إذا رأى الملك طار إليه كما يطير الحديد إلى حجر ا المغنطيس،، وعن النبي عليه السلام أنه قال: تحضره الملائكة فإذا كان الرجل الصالح قالوا اخرجي أيتها النفس المطمئنة كانت في الجسد الطيب اخرجي حميدة وابشري بروح وريحان ورب غير غضبان قال: «فيقال لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فتستفتح فيقال: من هذا؟ فيقال فلان ابن فلان، فيقال لها: [523] مرحباً بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب / ادخلي حميدة وابشري بروح وريحان ورب غير غضبان فيقال لها ذلك حتى تنتهي إلى السماء السابعة فإذا كان الرجل السوء قالوا: اخرجي النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث اخرجي ذميمة وابشري بحميم وغساق وآمر أزواج ويقولون لها ذلك حتى تخرج ثم يعرج بها إلى السماء فيستفتح لها فيقال: فيقولون فلان فيقال: لا مرحباً بالنفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث ارجعي ذميمة فإنه لم يفتح لك فترسل بين السماء والأرض ثم تصير إلى القبر))
(1)
من
أيتها
شکله
هذا؟ من
وعن ابن عباس قال: إذا احتضر العبد عمر ملك الموت وتينه يعني ـ عروق نياط القلب - قال: فعند ذلك يعاين ملك الموت ويشخص بصره ويذهل عن أهل الدنيا.
(1) أطراف الحديث عند ابن ماجه (4262) والتبريزي في مشكاة المصابيح (1627) وتفسير الطبري (129/ 8)، والسيوطي في الدر المنشور (83/ 3). وتفسير ابن كثير (410/ 3).