الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٧٩قنطرة الاجتهاد مخافة سوء الخاتمة وذكر الموت والقبر
479
يعني
وفي كتاب النقاش في قوله تعالى: {والنازعات غرقا. قال: ملك الموت ينزع روح الكافر حتى إذا بلغ ترقوته غرقها في حلقه فيعذبه في حياته قبل أن يميته ثم ينشطها من حلقه كما ينشط السفود الكثير الشعب من الصوف المبلول فذلك قوله تعالى: {والناشطات نشطا.
وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: شدة الموت وكربته على المؤمن أشد من ثلاث مائة ضربة
بالسيف».
وفي الخبر عن ابن مسعود: أن نفس المؤمن تخرج رشحاً وأن نفس الكافر تخرج من
شدقه» (1).
ويقال في الخبر أن إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام قيل له: كيف وجدت الموت؟ قال: يا رب كشاة تسلخ وهي حية فقيل له: أما أنا قد خففنا عنك.
أن وروي
عمر بن الخطاب رضي |
الله عنه قال لكعب الأحبار: حدثنا عن الموت، فقال:
إن الموت كغصن شوك أدخل في جوف الرجل فأخذت كل شوكة بعرق فجدبها رجل شديد الجذب جذبة واحدة فقطع منها ما قطع وأبقى منها ما أبقى.
أن ويروي
النبي عليه السلام رئي حين حضره الموت وهو يمد يده ويقول: يا جبريل أين أنت ثم يقبضها ويبسطها» / ويقول: يا جبريل اشفع لي عند ربك يهون علي سكرات [524]
الموت» (2).
عائشة وذكر عن. رضي الله عنها أنها سمعت جبريل وهو يقول: لبيك لبيك، وفي خبر آخر: «إن نفس المؤمن تسيل من جسده كما تسيل القطرة من السقاء». وهذا فيه ما فيه والله
أعلم.
وفي بعض الكتب يعسر خروج النفس كما يعسر خروج الولد من المرأة البكر، وهذا أمر لا يدرك حقيقته ولا يعلمه إلا الله تعالى ثم من ذاق الموت، وأما القياس فإنه يشهد أن كل عضو لا روح فيه فإنه لا الألم فإذا كان فيه الروح يحس الألم، فلما كان الأمر هكذا دل
يحس
(1) ذكره الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (274/ 10) وأطرافه عند الترمذي (980) وأبو نعيم في الحلية (59/ 5) والهيثمي في مجمع الزوائد. (326/ 2) والشجري في الأمالي (295/ 2، 298)، والمتقي الهندي
في الكنز (42187، 42189).
(2) لم أقف على هذا في ما لدي من مصادر.