الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨٥قنطرة الاجتهاد مخافة الخاتمة وذكر الموت والقبر سوء
إن كنت تعلم أن الله يا عمر يرى ويسمع ما تأتي وما تذر وأنت في غفلة من ذاك تركب ما نهاك عنه فأين الخوف والحذر تجاهر الله إقداما عليه ومن حثالة الناس تختفي وتستر فانظر لنفسك يا مسكين في مهل ما دام ينفعك التفكير والنظر قف بالمقابر وانظر إن وقفت بها الله درك ماذا تست الحفر؟ ففيهم لك يا مغرور موعظة وفيهم لك يا مغت
الفصل الثالث في أشراط الساعة
معتبر
485
وهذا الفصل يحتوي على مقدمة وستة أقسام ـ أما المقدمة فنذكر فيها علامات تدل على أشراط الساعة، وذلك نحو ما روي عن النبي عليه السلام في مسائلة جبريل عليه السلام إياه وقد جاءه في صورة أعرابي فقال: متى الساعة؟ فقال النبي عليه السلام: «ما المسؤول عنها أعلم من السائل ولكن سأخبرك بأشراطها: إذا ولدت الأمة ربها وربتها وتطاولت رعاة البهم في
البنيان» (1).
وقوله في حديث آخر لسائل سأله عن الساعة: ما المسؤول عنها أعلم من السائل ولكن أشراطها عشرة: يقرب فيها الأجل ويظرف فيها العاجز ويعجز فيها المنصف وتكون الصلاة مناً والزكاة مغرماً والأمانة مغنماً والاستطالة للفقراء (2).
وقوله: «لا الساعة
تقوم
حتى يسود كل قوم منافقوهم وحتى تلي رقاب الناس الحفاة
العراة الجوع وأن يكون سيد القوم لكع بن لكع وتظهر أولاد البغية ـ يعني أولاد الزاني - ويعظم رب المال وتعلو أصوات الفساق في المساجد ويظهر أهل المنكر على أهل الحق (3). وقوله: «لا الساعة تقوم
حتى تقتتل فئتان عظيمتان تكون بينهما مقتلة عظيمة ودعواهما واحدة وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله وحتى يقبض
(1) أطراف الحديث عند البخاري (20/ 1، 144/ 6) ومسلم في الإيمان (1،،، 7) وأبو داود في السنة (ب 16) والترمذي (2610) والنسائي في الإيمان (ب) (5، 6) وابن ماجه (63، 64، 4044) والهيثمي في مجمع الزوائد (40/ 10) والسيوطي في الدر المنثور (170/ 1، 1/ 290، 169/ 5، 50/ 6) وابن حجر في الفتح (114/ 1، 513/ 8).
(2) انظر الحديث السابق.
(3) أطراف الحديث عند الهيثمي في مجمع الزوائد (327/ 7) وابن حجر في الفتح (13/ 84) وابن عدي في الكامل للضعفاء (764/ 2).