قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٧

قنطرة الاجتهاد مخافة سوء الخاتمة وذكر الموت والقبر

487

وعن النبي عليه السلام قال: «لا تقوم الساعة حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت فرآها الناس آمنوا جميعاً حيث لا ينفع نفس إيمانها (1).

وعن ابن عمر قال: سمعت النبي عليه السلام يقول: إن الشمس إذا غربت أتت تحت العرش فسجدت واستأذنت في الرجوع فيؤذن لها / حتى إذا أراد الله أن يطلعها من مغربها [532]

استأذنت

من تحت العرش في الرجوع فلا يرد عليها شيئاً ثم تعود فتستأذن فلا يرد عليها شيئاً فعلمت أنه لو أذن لها لم تدرك المشرق وقالت: يا رب ما أبعد المشرق فمن لي بالناس حتى إذا كان الليل كالطوق استأذنت قيل لها اطلعي من مكانك ثم قرأ: يوم يأتي بعض آيات ربك نفساً إيمانها. . . . (2) الآية». ويقال: أن باب التوبة ينسد عند طلوعها والله أعلم.

لا ينفع

وقد روي

أن

(2)

القسم الثاني في الدجال

النبي عليه السلام كان يتعوذ بالله من فتنة الدجال، وعنه أنه قال: «إن الدجال خارج وهو أعور العين اليمنى وأنه يبري الأكمه والأبرص ويحيي الموتى ويقول

للناس: أنا ربكم فمن قال:: أنت ربي فقد فتن ومن

من فتنته» (3)

الله قال: ربي

حتى يموت على ذلك.

عصم

وعن أبي سعيد عنه عليه السلام قال: إن الدجال محرم عليه أن يدخل أنقاب المدينة فينزل بعض السباخ التي بالمدينة فترجف ثلاث رجفات فيخرج إليه كل كافر ومنافق ويخرج إليه رجل وهو خير الناس أو من خير الناس فيقول: أشهد أنك الدجال الذي حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثه فيقول الدجال أرأيتم إن قتلت هذا ثم أحييته هل تشكون في الأمر فيقولون: لا فيقتله ثم يحييه فيقول: والله ما كنت فيك أشد بصيرة مني اليوم فيريد الدجال أن يقتله فلا يسلط عليه.

قال بعض العلماء: فبينما الناس في بلد إذ يسمعون الإقامة يريد الصلاة فتغشاهم غمامة

فإذا بعيسى ابن مريم قد نزل.

(1) أطراف الحديث عند البخاري (73/ 6، 132/ 8) ومسلم في الإيمان (ب) 72 رقم 248) وأبو داود (4312) وابن ماجه (4068).

(2) أورد الطبراني في جامع البيان في تفسير القرآن المجلد الخامس ج 8 ص 73 طبعة دار المعرفة: قال: من طريق أبي ذر.

(3) أطراف الحديث عند الهيثمي في مجمع الزوائد (336/ 7) وابن عساكر في تهذيب تاريخ دمشق (196/ 1)، والسيوطي في الدر المنثور (242/ 2)، وأحمد (13/ 5) والطبري (267/ 7).