قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٨٨

[orr]

488

قنطرة الاجتهاد مخافة سوء الخاتمة وذكر الموت والقبر

القسم الثالث في نزول عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وعن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الأنبياء أخوة لعلات / أمهاتهم شتى ودينهم

واحد وأنا أولى الناس بعيسى ابن مريم لأنه ليس نبي بيني وبينه وإنه نازل لا محالة فإذا رأيتموه الخلقة فاعرفوه فإنه رجل مربوع | بين ممصرتين الحمرة والبياض سبط الرأس كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل فيدق الصليب ويقتل الخنزير ويقاتل الناس على الإسلام فيهلك الله في زمانه الملل الأمانة كلها إلا الإسلام حتى تقع في الأرض فيرتعي الأسد مع الإبل والنمور مع البقر، والذئاب مع الغنم ويلعب الغلمان بالحيات فلا يضر بعضهم بعضاً».

وفي حديث آخر: يضع الجزية وتضع الحرب أوزارها فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً (1).

وفي كتاب النقاش (2) في قوله تعالى: وإنه لعلم الساعة. يقول: نزول عيسى من السماء السابعة علامة، يقال: ينزل على ثنية أفيق وهو جبل بيت المقدس.

وعن ابن عمر قال: ينزل عيسى فإذا رآه الدجال ذاب كما تذوب الشحمة فيقتله فتفترق عنه اليهود فيقتلون حتى أن الحجر ليقول: يا عبد الله المسلم هذا يهودي: تعال فاقتله. والأخبار في هذا كثيرة تركتها مخافة التطويل.

القسم الرابع في خروج يأجوج وماجوج

قال الله تعالى: {حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج .... الآية. فتحت أرسلت، قيل: هما أخوان شقيقان من ذرية يافث بن نوح عليه السلام قال الكلبي: لا يموت الرجل من ذرية يافث حتى يولد له ألف رجل من صلبه.

وعن كعب قال: يأجوج ومأجوج ثلاثة أصناف؛ فصنف أمثال النخل الطوال نساءهم منهم، وصنف أربعة أذرع طولاً وأربع عرضاً، وصنف يفترشون آذانهم ويلتحفون الأخرى لهم خراطيم کخراطيم الكلاب، فإذا بلغ أجلهم انكسر السد الذي بناه ذو القرنين وقيل هما مائة [534] ألف أمة / لا تشبه أمة أخرى.

(1) طرف الحديث عند الحميدي في مسنده.

(2) هو محمد بن علي بن عمرو بن مهدي الأصبهاني الخليلي النقاش الحنبلي أبو سعيد محدث فقيه عارف بالرجال من مؤلفاته طبقات الصوفية. توفي عن 82 عاماً تقريباً.