قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٣

قنطرة الاجتهاد مخافة سوء الخاتمة وذكر الموت والقبر

493

أخرى) (1) ولم يقل فيها إلا أن تكون الصور في القرن فإذا نفخ فيه فقد نفخ في الصور وعن مجاهد الصور قرن كقرن الثور وزعموا أن النبي عليه السلام قال: «الصور قرن من نور والذي بعثني بالحق لعظم دارة فيه كعرض السماء والأرض ينفخ فيها ثلاث نفخات: نفخة الفزع ونفخة الصعق ونفخة البعث (2).

وفي رواية عن أبي بن كعب: «نفختان». قال: «فيأمر الله تعالى إسرافيل في النفخة الأولى فينفخ فيه فيفزع من في السماوات ومن في الأرض وهو قوله: {وَيَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَنِ فِي الْسَمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ) (3).

قال ابن عباس: هم الشهداء، وقيل: هم الأنبياء، وقال مقاتل: هم الملائكة، قال: فتزلزل الأرض وَتَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ إلى قوله: شَدِيدٌ (4). فيصير الولدان شيباً، وتطير الشياطين هاربة، وذلك قوله تعالى: {اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنْ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ .... الآية.

ألف

يوم

ويقال: نزلت هذه الآية في غزوة بني المصطلق ليلاً فقرأها عليهم النبي عليه السلام فلم أكثر باكياً. ير من تلك الليلة وذلك حين قال لهم: أتدرون أي يوم هو؟ ثم قال: «ذلك يقول الله لآدم عليه السلام ابعث نصيب النار / من ذريتك فيقول: كم يا رب فيقول: من كل [539] تسع مائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة فهنالك يشيب الصغير ويسكر الكبير. الحديث (5)، فلما نزلوا رأى الناس من بين باك حزين وبين متفکر ساکت فقال لهم سددوا وقاربوا فإن معكم خليقتين ما كانتا في شيء إلا كثرتاه يأجوج ومأجوج ومن هلك من كفرة الجن والإنس فوالذي نفسي بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الدابة بل كالشعرة السوداء في الثور الأبيض وإني لأرجو أن تكونوا ربع أهل

(1) سورة الزمر، الآية: 68.

(2) أطراف الحديث عند أبو داود (4742) والتبريزي في مشكاة المصابيح (5528) وابن الجوزي في زاد المسير (69/ 3) والألباني في الصحيحة (1080) والمتقي الهندي في كنز العمال (38904) والطبري في

(3)

(4)

تفسيره (30/ 6، 6/ 30).

سورة | النمل، الآية: 87. سورة الحج، (الآيتان: 1، 2).

(0) قال الحافظ العراقي في نحو هذا الحديث في المغني (233/ 4) طبعة دار الحديث أخرجه الترمذي من حديث عمران بن حصين وقال حسن صحيح قلت - أي الحافظ: هو من رواية الحسن البصري عن

عمران ولم يسمع منه وفي الصحيحين نحوه من حديث أبي سعيد.