قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٩٥

[011]

495

قنطرة الاجتهاد مخافة سوء الخاتمة وذكر الموت والقبر

قال: يقول الله للملائكة المستثنين موتوا فيموتون فيقول: لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ) (1). يجيبه أحد فيقول: والله الواحد القهار.

شاء الله.

فلا

وعن ابن عباس: ينفخ في الصور فيموت من في السماوات ومن في الأرض إلا من الملائكة المتقدمة ثم يموتون ويموت إبليس فيمن يموت. وقوله تعالى: إن

وهم

(2)

كَانَت إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخصمُونَ (2). قيل: في أسواقهم يتبايعون وعن الحسن قال: بين النفختين أربعون والله أعلم عاماً أم شهراً أم يوماً فأما النفخة الأولى فأماتت كل حي، وأما النفخة الآخرة فأحيت كل ميت.

وعن الربيع بن أنس قال: قسم الله الماء الذي كان عرشه عليه قبل أن يخلق السماوات قسمين فجعل نصفه تحت العرش وهو البحر المسجور، ولا ينقص منه قطرة حتى ينفخ في الصور النفخة الأولى فينزل الله منه بين النفختين مثل المني على الأرض فينبت منه أجسام من هو مبعوث من الجن والإنس وذلك قوله: {كَذَلِكَ يُخْرِجُ الْمَوْتَى وجعل النصف الآخر تحت الأرض السفلى والله أعلم بغيبه وأحكم.

صفة النفخة الثالثة

(3)

قال الله تعالى: وَنُفِخَ فِي / الصُّوْرِ فَإِذَا هُمْ مِنْ الأَجْدَاثِ .... (3) الآية.

ففي كتاب النقاش قال: هي النفخة الأخيرة قال وبين النفختين أربعون سنة، قال: ثم تمطر السماء أربعين يوماً كمني الرجال ومن غيره، فيكون الماء فوق كل شيء اثني عشر ذراعاً فينبتون به في قبورهم كما ينبتون في بطون أمهاتهم.

وفي حديث النبي عليه السلام: «حتى إذا تكاملت أجسادهم كما كانت ثم يقول الله تعالى: لتحيى حملة العرش فيأمر إسرافيل فيأخذ الصور فيضعه على فيه ثم يقول: ليحيى جبريل وميكائيل فيحييان بأمر الله تعالى ثم يدعو الله بالأرواح فيؤتى بها فيجعلها في الصور ثم يأمر إسرافيل فينفخ نفخة البعث».

وفي كتاب النقاش أنه يقول: أيتها العظام البالية وأيتها العروق المتقطعة، وأيتها اللحوم المتمزقة، وأيتها الأشعار الساقطة اجتمعوا لأنفخ فيكم أرواحكم ويجازيكم بأعمالكم فيديم

(1) سورة غافر، الآية: 16.

(2) سورة يس، الآية: 49. (3) سورة يس، الآية: 51.