الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٥قنطرة الاجتهاد مخافة سوء الخاتمة وذكر الموت والقبر
505
وفي كتاب النقاش من فقهاء قومنا قال: حدثنا أيفع بن عبيدة وأبو اليمان قال: إن لجهنم
من
سبع قناطر ثلاثة دون الرب تعالى والله تعالى على الرابعة الوسطى، والصراط أحد السيف، وأرق من الشعر، فيقول الله تعالى حين يبلغون القنطرة الأولى: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ) (1) فيحاسبون على الصلاة، فيهلك من هلك، وينجو من نجا، ثم يحاسبون على القنطرة الثانية على الأمانة، ثم يحابسون على الثالثة وهي أدنى من الرب، فيحاسبون على صلة الرحم فيهلك من هلك، وينجو من نجا، فيمرون بالرب فيؤخذ بالنواصي والأقدام، وهذا منهم تصريح للتحديد تعالى الله أن. يحده مكان قاتلهم ا الله أنى يؤفكون.
ما جاء في القصاص
عن ابن مسعود عن النبي عليه السلام قال: أول ما يقضى بين الناس في الدماء» (2). وعنه أنه قال: «من كانت له عند أخيه مظلمة فليحلله منها، فإنه ليس ثم دينار ولا درهم من قبل أن تؤخذ لأخيه من حسناته، فإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئاته فطرحت
عليه» (3).
وعنه قال: ليحبسن أهل الجنة بعد أن يجاوزوا الصراط، ولم يدخلوا الجنة حتى يؤخذ لبعضهم من بعض مظالمهم التي تظالموها في الدنيا، فيدخلون الجنة، وليس في قلب بعضهم على بعض غل (4) ـ والله أعلم.
في الشفاعة
وهو حق نطق بها القرآن، وذلك قوله لنبيه عليه الصلاة والسلام: عَسَى أَنْ يَبْعَتُكَ رَبَّكَ مَقَامَاً مَحْمُوداً) (5)، وقال تعالى: مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ (1)، في أمثال هذه
الآي كثير.
(1) سورة الصافات، الآية: 24.
(2) أطراف الحديث عند البخاري (319) مسلم في القسامة (28) والنسائي (84/ 7) والبيهقي (21/ 8) والطبري في التفسير (234/ 10) والمنذري في الترغيب (292/ 3) وابن كثير في التفسير (332/ 2) وأبو نعيم في الحلية (87/ 7، 88) وابن حجر في الفتح (395/ 11، 187/ 12). (3) قال الحافظ العراقي في المغني (240/ 3) طبعة دار الحديث متفق عليه من حديث أبي هريرة. (4) أخرجه الحاكم في المستدرك (372/ 4) من حديث أبي سعيد وقال: (5) سورة الإسراء، الآية: 79.
(6) سورة البقرة، الآية: 255.
صحيح.