قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥٠٦

506

قنطرة الاجتهاد مخافة سوء الخاتمة وذكر الموت والقبر

والشفاعة عند أصحابنا / إنما هي للمؤمنين دون أهل الكبائر لقوله عليه السلام: «لا ينال شفاعتي سلطان ظلوم غشوم للناس ورجل لا يراقب الله في اليتيم. وقال: (صنفان من أمتي لا تنالهما شفاعتي وهما ملعونان على لسان سبعين نبياً القدرية

والمرجئة (1).

وعند قومنا أنها ثلاث شفاعات فيما وجدت في كتبهم أحدها: شفاعة المحشر، والثانية: للسبق إلى الجنة والثالثة لأهل الكبائر الموحدين يخرجون بها من النار عندهم

وأحاديث الشفاعة مستفيضة في الكتب وصفتها مشهورة تركنا جميع ذلك مخافة التطويل.

وهي

عند أصحابنا في الحساب بعد طول مقام على أرجلهم، وبعد أن بشر أصحاب الإيمان وأخذوا كتبهم بأيمانهم فشفع لهم، حتى أراحهم الله من الموقف، وهي تشريف لمنازلهم، وترفيع لدرجاتهم؛ لأن من أوجب له القرآن الخلود في النار لا شفاعة له، واختلف في أصحاب الأعراف قيل: هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم، وقيل: قوم خرجوا إلى الجهاد بغير إذن آبائهم واستشهدوا وقيل: قوم فيهم عجب، وقيل: ذراري المشركين، ومعنى الأعراف جبل فيه أشراف متفاوتة كعرف الديك وهو الحجاب الذي قال الله تعالى: {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ) (2) وهم أهل الجنة. (ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُم تَحْزَنُونَ) (3) والله

أعلم.

صفة جهنم - أعاذنا الله منها -

قال الله تعالى: {وَإِنَّ جَهَنَّمَ لموعِدَهُمْ أَجْمَعِينَ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ .... (4) الآية. قيل: هي دركات جهنم بعضها أسفل من بعض كل باب منها أشد حراً من الذي فوقه جزءاً، بين كل بابين مسيرة سبعين سنة، أولها جهنم ثم لظى ثم الحطمة ثم السعير ثم

بسبعين الجحيم ثم الهاوية ثم سقر.

(0)

وفي كتاب النقاش قال: معنى جهنم / الواسعة الجوف قال: وأبواب النار كلها فيها،

(1) أطراف الحديث عند الهيثمي في مجمع الزوائد (235/ 5) والألباني في الصحيحة (471).

(2) سورة الأعراف الآية: 46.

(3) سورة الأعراف، الآية: 46.

(4) سورة الحجر، الآية: 43.

(5) سبق الكلام عنه ونشير هنا إلى أنه أحد العلماء الذين أخذ المصنف منهم أبواب كتابه قناطر الخيرات.

[552]

[oor]