الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٠٧قنطرة الاجتهاد مخافة
الخاتمة وذكر الموت والقبر سوء
507
اشد
قال: وأما السعير فهي أبداً تسعر وتزداد حراً، وأما لظى فإنها تتلاظى عليهم حراً بعد حر من الأول، وأما سقر فتفسيرها المهينة فيها ألوان من كل ضرب وتقول العرب: سقرته بلساني أي أهنته، وأما الجحيم فذات الجمر العظام، فالجحيم الجمر، وهو جمر أسود ليس لها نور، وأما الحطمة فلا يدخلها الكفار حتى تحطم كل عظمة في جسده ووجهه من ضيقها، وأما الهاوية فهي سجين وسميت الهاوية؛ لأن صاحبها تهوي به أبداً لا يبلغ أسفلها.
وعن النبي عليه السلام قال: «ناركم هذه جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم». قيل: يا رسول الله إن كانت لكافية قال: فضلت عليها بتسعة وتسعين جزءاً كلهن مثل حرها (1).
وعن أبي هريرة قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً إذ سمعنا وجبة فقال: «أتدرون ما حجر أرسل في جهنم. سبعين خريفاً فالآن حين ينتهي
هذه؟ قلنا: الله ورسوله قال: «هذا
إلى قعرها» (2).
منذ
وقال أيضاً: «أوقدت النار ألف سنة حتى احمرت فأوقد عليها ألف سنة حتى ابيضت ثم
داء مظلمة». أوقد عليها ألف سنة حتى اسودت فهي سود
وعنه عليه السلام قال: «اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب أكل بعضي بعضاً فأذن لي بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف فأشد ما تجدون من الحر وأشد ما تجدون من الزمهريره (3).
وعنه عليه السلام قال: «إن أهون أهل النار عذاباً رجل توضع في أخمص قدميه جمرتان يغلي منهما دماغه كما يغلي المرجل بالقمقم (4).
وعن ابن مسعود في قوله: فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيّاً) قال: نهر في جهنم يسيل من صديد
أهل النار.
وعن سعيد بن جبير في قوله تعالى: (وَالْشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ / فِي الْقُرآنِ) قال: الزقوم إذا [554]
(1) أطراف الحديث عند أحمد في المسند (313/ 2) والحاكم في المستدرك (593/ 4) والزبيدي في إتحاف السادة المتقين (513/ 10) والمتقي الهندي في الكنز (39477، (39497)، والعجلوني في كشف الخفا (450/ 2) والسيوطي في الدر المنثور (36/ 1).
(2)
قال الحافظ العراقي في المغني (167/ 5)، طبعة دار الحديث: رواه مسلم. (3) قال الحافظ العراقي في المغني (168/ 5) طبعة دار الحديث متفق عليه من حديث أبي هريرة. (4) قال الحافظ العراقي في المغني (167/ 5) طبعة دار الحديث متفق عليه من حديث النعمان بن بشير.