قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٥١٣

قنطرة الاجتهاد مخافة سوء الخاتمة وذكر الموت والقبر

013

اللؤلؤ فوقه صرح أخضر وأصفر من كل لون ثم ينظر إلى سقفه فإذا هو مثل البرق فلولا أن الله عز وجل قدر الا يذهب بصره لذهب، ثم يطأطئ رأسه فإذا أزواجه وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة ثم اتكأ فقال: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ .... ) الآية. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا .... ) الآية. ثم ينادي مناد يحيون فلا يموتون أبداً، ويقيمون فلا يظعنون أبداً، ويصحون فلا يمرضون أبداً.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن في الجنة غرفاً من أصناف الجوهر كله يرى باطنها من ظاهرها وظاهرها من باطنها وفيها من النعيم واللذات والسرور ما لا عين رأيت ولا أذن سمعت». قال جابر: قلت يا رسول الله لمن هذه الغرف؟ قال: لمن أفشى السلام وأطعم الطعام وأدام الصيام وصلى بالليل والناس نيام قال: قلت يا رسول الله ومن يطيق ذلك؟ قال: «أمتي يطيقون ذلك وسأخبركم. عن ذلك فمن لقي أخاه المسلم وسلم عليه، أو رد عليه السلام فقد أفشى السلام ومن أطعم أهله وعياله حتى يشبعهم فقد أطعم الطعام ومن صام شهر رمضان وثلاثة أيام من كل شهر فقد أدام بالليل والناس نيام يعني اليهود والنصارى والمجوس (1).

(1) ،

وسئل عليه السلام عن قوله تعالى: {وَمَساكِنَ طَيِّبَةٌ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ (2). قال: «قصر من اللؤلؤ في ذلك القصر سبعون داراً من ياقوتة حمراء في كل دار سبعون بيتاً من زمرد أخضر في كل بيت سرير على كل سرير سبعون فراشاً من كل لون على كل فراش زوجة من الحور العين في كل بيت سبعون مائدة على كل مائدة سبعون / لوناً من الطعام في كل بيت سبعون [560] وصيفة ويعطى المؤمن في كل غداة ـ يعني من القوة - ما يأتي على ذلك أجمع (3).

(1) قال الحافظ العراقي في المغني (15/ 2) في معنى هذا الحديث أخرجه الترمذي من حديث علي وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق: وقد تكلم فيه من حفظه. قال المحقق للإحباء طبعة دار الحديث أخرجه الترمذي، وأحمد في المسند (156/ 1) وصححه الألباني في صحيح الترمذي

(2)

(2660/ 2)

من حديث علي. سورة التوبة، الآية: 72.

(3) قال الحافظ العراقي في المغني (177/ 5) طبعة دار الحديث: أخرجه أبو الشيخ ابن حيان في كتاب العظمة والآجري في كتاب النصيحة من رواية الحسن بن خليفة عن الحسن قال: سألت أبا هريرة وعمران بن حصين في هذه الآية ولا يصح والحسن بن خليفة لم يعرفه ابن أبي حاتم والحسن البصري لم يسمع من أبي هريرة على قول الجمهور. قلت: إن الحافظ أورد طرف الحديث «قصور من لؤلؤ» والمصنف هنا أورده قصر من اللؤلؤ». قناطر الخيرات/ ج 3/م 33