قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٥

قنطرة العلم

موسى عليه السلام حيث قال: هَلْ اتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِمَنِي مُمَا عُلِّمْتَ رُشْدا) (1).

129

وقيل للخليل بن أحمد: بم أدركت هذا العلم؟ قال: كنت إذا لقيت عالماً أخذت منه وأعطيته.

وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال: اثنان منهومان لا يشبعان أبداً: طالب علم، وطالب دنيا، أما طالب العلم: فإنه يزداد قرباً من الرحمن، ثم قرأ: {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) (2).

وأما طالب الدنيا: فإنما يزداد طغياناً، ثم قرأ كَلاً إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَأَىهُ اسْتَغْنَى) (3).

ولا ينبغي للعالم أن يجهل من نفسه مبلغ علمها ولا يتجاوز بها قدر حقها؛ لأن جهل حال نفسه كان لغيره أجهل.

وعن

عرف نفسه.

من

عائشة رضي ا الله عنها أنها قالت: يا رسول الله متى يعرف الإنسان ربه؟ قال: «إذا

وقد قسم الخليل بن أحمد أحوال الناس فيما علموه أو جهلوه أربعة أقسام متوالية لا يخلوا الإنسان منها فقال: الرجال أربعة أقسام رجل يدري ويدري أنه يدري فذلك عالم

(4)

فاسألوه (1).

ورجل يدري ولا يدري أنه يدري فذلك نائم فأيقظوه، فذكروه (ه).

ورجل لا يدري ويدري. أنه لا. فذلك يدري مسترشد فأرشدوه.

ورجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري فذلك جاهل فارفضوه)

(1)

وأنشد الماوردي لأبي القاسم الآمدي وأظن أن هذا البيت أول الأبيات:

(1) سورة الكهف الآية: 66.

(2) سورة فاطر الآية: 28. سورة العلق الآيتان: 6 7.

(3)

في الإحياء: فاتبعوه.

لم ترد تلك اللفظة في الإحياء.

راجع إحياء علوم الدين (59/ 1).