قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

187

قنطرة العلم

أخذوه بغير حقه وطلبوا به الدنيا فمقتهم الله تعالى من فوق عرشه، ومقتهم أهل السماء وأهل الأرض وهانوا عليهم.

وعن عمر بن عبد العزيز أنه قال: إن الذي بطانا عن. علم ما جهلنا تركنا العمل بما علمنا

ولو عملنا بما علمنا لورث الله تعالى قلوبنا. علماً لا. أمثالنا. يقوم به

وعن عيسى عليه السلام أنه قال: كيف يكون من أهل العلم من سيرة إلى آخرته وهو مقبل على دنياه؟ وكيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليخبر به لا ليعمل به؟! وأنشدوا:

بالسنة.

يا جاعل العلم له بازيا يصطاد ـوال المـ قد صرت مجنوناً بعد ما كن ت دواء للمجـ

ــانيـ

وعن صالح بن حسان البصري قال: أدركت الشيوخ وهم يتعوذون بالله من الفاجر العالم

وعن عيسى عليه السلام أنه قال: من علم وعمل وعلم فذلك الذي يدعى عظيماً في ملكوت السموات ومن علم ولم يعمل فذلك الذي يضاعف له العذاب ضعفين، ومن لم يعمل ولم يعلم الذي يموت موتة جاهلية.

عصى

عن

علم

قال بعض علماء السلف: وإنما يضاعف عذاب العالم في معصيته؛ لأنه ولذلك قال الله عز وجل: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ) (1). لأنهم تركوا بعد العلم وعصوا بعد المعرفة وجعل الله تعالى اليهود شراً من النصارى مع أنهم ما جعلوا الله [154/ب] سبحانه ولداً لأن / قولهم عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ) (2) على جهة الرحمة في قول بعض العلماء وكذلك: (نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ (3). ولم يقولوا أيضاً: إن اللهَ ثَالِث ثلاثة) (1). فجعلهم شراً من النصارى، لأنهم أنكروا بعد المعرفة قال تعالى: (يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ) (5). وقال: (فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا تَفَرُوا به (6).

(1) سورة النساء الآية: 145.

(2) سورة التوبة الآية: 30.

(3) سورة المائدة الآية: 18.

(4) سورة المائدة الآية: 73.

(5) سورة البقرة الآية: 146، سورة الأنعام الآية: 20.

(6) سورة البقرة الآية: 89

(4)