قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

قنطرة العلم

147

وقال تعالى في بلعم بن باعور: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا﴾ (1). حتى قال: (فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَتْ (2) .. أي سواء أوتي الحكمة أو لم يؤت فهو يلهث إلى الشهوات، لأنه أوتي كتاباً فأخذ إلى الشهوات (3)، وأنشدوا لابن المبارك:

بين

الأساطين

ذر التزين في دنياك بالدين وأعمل ليوم تجازي بالموازين ليس اللباس لباس الصوف من عمل ولا لأخذك شعراً كالمجانين هذا اللباس مع الرهبان في شعث فهل تراه نجاة للرهابين قد يفتح المرء حانوتاً لمتجره فقد فتحت لك الحانوت بالدين الأساطين حانوتاً بلا غلق تبتاع بالدين أموال المساكين في سورة الكهف لو فكرت موعظة تنهاك عن خدع بين وفي الطواسين أخرى إن عملت بها نلت الرشاد بآيات الطواسين أما التي ذكرت في الكهف ناهية عن الرياء ثم أموال المساكين وآية القصص الأخرى فزاجرة عن التكبر أمثال الفراعين وعن عيسى عليه السلام أنه قال: مثل علماء السوء مثل صخرة وقعت على فم النهر، لا هي شربت الماء، ولا هي تترك الماء يخلص إلى الزرع، ومثل علماء السوء مثل قناة الحش ظاهرها، جص وباطنها نتن، وكمثل القبور ظاهرها عامرة، وباطنها عظام الموتى

(4)

ولا تظنن أن بترك (5) المال فقط به تلحق علماء الآخرة بل طلب الجاه أشر من المال. ولذلك قال بعض العلماء: حدثنا باب من أبواب الدنيا (7). ولذلك قيل / عن ابن سليمان [1/ 155]

الداراني قال: إذا طلب الرجل الحديث أو تزوج أو سافر في طلب المعاش فقد ركن إلى الدنيا (7). وإنما أراد به طلب الأسانيد العالية أو طلب الحديث الذي لا يحتاج إليه في طريق

الآخرة.

(1) سورة الأعراف الآية: 175.

(2) سورة الأعراف الآية: 176.

(3) راجع الإحياء (59/ 1، 60). (4) راجع المصدر السابق.

(ه) في الأصل: «ترك». واضفت الباء لإيضاح المعنى. (6) القائل بشر وراجع الإحياء (61/ 1). (7) القائل بشر وراجع الإحياء (61/ 1).

قناطر الخيرات ج/1 م/11