قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

[158/ب]

150

قنطرة العلم

وقال تعالى في قصة شعيب عليه السلام: وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ (1). وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه أنه قال: لعن الله الأمرين بالمعروف التاركين له،

ولعن الله الناهين عن المنكر الفاعلين له.

وفيما يروى عنه أن الله عز وجل أوحى إلى عيسى عليه السلام يا ابن مريم عظ نفسك

فإن اتعظت فعظ غيرك وإلا فاستحيي مني (2). وأنشد:

يا واعظ الناس قد أصبحت متهماً قد عبت منه أموراً أنت تأتيها يا كاسي الناس أثواباً وعورته للناس بادية ما إن يواريها (3) وعن الفضيل أنه قال: بلغني أن الفسقة من العلماء يبدأ بهم يوم القيامة قبل عبدة

الأوثان (1).

وعن حاتم الأصم أنه قال: ليس في القيامة أشد حسرة من رجل علم الناس علماً فعملوا به ولم يعمل هو به، ففازوا بسببه وهلك [هو] (5). مالك بن دينار أنه قال: إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زالت موعظته عن القلوب كما

وعن

تزل القطرة على الصفا (6). وينشد:

عود لسانك قلة اللفظ واحفظ كلامك أيما حفظ إياك أن تعظ الرجال وقد أصبحت محتاجاً إلى الوعظ

وعن الشيخ أبي نصر من مشايخ الجبل رحمهم الله أنه قال: لن ينجو من علماء آخر الزمان إلا مثل ما يسلم من ضوء المصابيح إذا رفعوا من بيت إلى بيت في ليلة ذات ريح، ثم قال: هذا في العلماء فكيف الجهال؟ فالجهال دود لا يفلت منهم. أحد.

وعن النبي عليه السلام / أنه قال: مررت ليلة أسري بي بقوم كانت تقرض شفاههم

(1) سورة هود الآية: 88.

(2) راجع الإحياء (62/ 1).

(3) جاء البيت الأول بنحوه في الإحياء (63/ 1) في قصيدة دون البيت الثاني فلم يرد في أي من الأبيات

المذكورة.

(4) راجع المصدر السابق.

(5) ما بين المعقوفين من | المصدر السابق.

(1) راجع المصدر السابق.