قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

152

قنطرة العلم

وعن معاذ رحمه

على زلته (1).

الله أنه قال: احذروا زلة العالم؛ لأن قدره عند الخلق عظيم فيتبعونه

وقال عمر] (2): ثلاث بهن يهدم الزمان: إحداهن زلة عالم.

وروي عن مكحول عن عبد الرحمن بن غنم أنه قال: حدثني عشرة من أصحاب

رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا كنا ندرس العلم في مسجد قباء، إذ خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «تعلموا ما شئتم أن تتعلموا فلن يأجركم الله حتى تعملوا (3).

(4)

وعن الأوزاعي: إذا جاء الإعراب ذهب الخشوع (4).

وعن إبراهيم بن أدهم أنه قال: لقد أعربنا في كلامنا فلا نلحن، ولحنا في أعمالنا فلم

تعرب (ه).

يعلم

اعلم أن مثل العالم مثل القاضي، وقد قال: «القضاة ثلاثة: قاض قضى بالحق وهو فذلك في الجنة، وقاض قضى بالجور وهو يعلم أو قضى وهو لا يعلم فهما في النار (6). وعن كعب أنه قال: يكون في آخر الزمان علماء يزهدون الناس في الدنيا ولا يزهدون، ويخوفون ولا يخافون وينهون عن غشيان الولاة ويأتون يؤثرون الدنيا على الآخرة، يأكلون بألسنتهم يقربون الأغنياء دون الفقراء، يتغايرون على العلم كما تتغاير النساء على الرجال، يغضب أحدهم على جليسه إذا جالس غيره، أولئك الجبارون أعداء الرحمن

(V)

وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: إنّ الشيطان ربما سبقكم بالعلم». قيل: يا رسول الله فكيف ذلك؟ قال: يقول اطلب العلم ولا تعمل حتى تعلم، ولا تعمل حتى تعلم فلا يزال في العلم قائلاً، وللعمل مسوفاً حتى يموت وما عمل (8).

(1) المصدر السابق. (2) ما بين المعقوفين من المصدر السابق.

(3) رواه ابن عبد البر، وأسنده ابن عدي، وأبو نعيم، والخطيب في كتاب اقتضاء العلم للعمل من حديث معاذ فقط بسند ضعيف، ورواه الدارمي موقوفاً على معاذ بسند صحيح. قاله العراقي في المغنى (63/ 1).

(4) الغزالي في الإحياء (63/ 1).

(5) الغزالي في الإحياء (63/ 1).

(1) رواه أصحاب السنن من حديث بريدة وهو صحيح قاله العراقي في المغني (64/ 1). (7) الغزالي في الإحياء (64/ 1).

(8)

قال العراقي في المغني (64/ 1) الحديث في الجامع من حديث أنس بسند ضعيف.