الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٩قنطرة العلم
163
الحكمة
مصحفاً من
وروي في الإسرائيليات أن حكيماً من الحكماء صنف ثلاثمائة وستين حتى وصف بالحكمة، فأوحى الله تعالى إلى نبيهم قل لفلان قد ملأت الأرض بقاقاً
ولم تردني بشيء من ذلك لا أقبل من بقاقك شيئاً، فندم الرجل وترك ذلك وخالط أهل العامة ومشى في الأسواق وأكل مع بني إسرائيل وتواضع في نفسه فأوحى الله عز وجل إلى ذلك النبي قل له: الآن وافقت رضائي.
وعن علي بن أبي طالب أنه قال: إذا سمعتم العلم فاكظموا عليه ولا تخلطوه بهزل
فتمجه القلوب
الفهم
(4)
(1)
? (3)
وقال بعض ا السلف: من ضحك ضحكة مج [من] (2) العلم مجة ويقال: إذا جمع المتعلم ثلاثاً تمت النعمة به على المعلم العقل والأدب وحسن
وعلى الجملة الأخلاق التي ورد القرآن بها لا ينفك عنها علماء الآخرة؛ لأنهم يتعلمون القرآن للعمل لا للدراسة (5).
ولذلك قيل: خمس من الأخلاق وهي من علامات علماء الآخرة مفهومة من خمس آيات: وهي الخشية والخشوع والتواضع وحسن الخلق وإيثار الآخرة على الدنيا وهو الزهد. أما الخشية: فمن قوله تعالى: (إِنَّمَا يخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) (1).
وأما الخشوع: فمن قوله تعالى: {خَاشِعِينَ لِلَّهِ لا يَسْتَرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ ثَمَناً قَلِيلاً) (). وأما التواضع فمن قوله تعالى: (وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنْ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (8). وأما حسن الخلق فمن قوله تعالى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ (9) الآية.
(1) راجع الإحياء (76/ 1).
(2) ما بين المعقوفين من المصدر السابق.
(3) راجع الإحياء (76/ 1).
(4)
راجع إحياء علوم الدين (76/ 1).
(5) راجع إحياء علوم الدين (76/ 1). (6) سورة فاطر الآية: 28.
(7) سورة آل عمران الآية: 199. (8) سورة الشعراء الآية: 215. (9) سورة آل عمران الآية: 199.
قناطر الخيرات ج/ 1/ 12