الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨١قنطرة العلم
?1?
(1)
ا وعلى الجملة فمخالطتهم مفتاح للشر وعلماء الآخرة طريقتهم الاحتياط في جميع [1/ 173]، وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: من سكن البادية جفى، ومن اتبع الصيد غفل ومن أتى السلطان افتتن (2).
الأمور
وعنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: سيكون عليكم أمراء تعرفون منهم وتنكرون فمن
أنكر فقد براء ومن كره فقد سلم، ولكن من رضي وتابع أبعده الله عز وجل (3). ومن طريق آخر فمن نابذهم، نجي، ومن اعتزلهم سلم أو كاد يسلم، ومن وقع معهم
في دنياهم فهو منهم.
قال الغزالي في كتابه وذلك أن من أعتزلهم سلم من إنمهم، ولكن لم يسلم من عذاب إن نزل بهم لتركه المنابذة والمنازعة.
يغمه معهم.
وعنه عليه السلام أنه قال: سيكون بعدي أمراء يظلمون ويكذبون فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس مني ولست منه ولم يرد علي الحوض.
وقال بعض علماء السلف في جهنم وادٍ لا يسكنه إلا القراء الزوارون للملوك. وعن حذيفة رحمه الله أنه قال: إياكم ومواقف الفتن قيل: وما هي؟ قال: أبواب الأمراء، يدخل أحدكم على الأمير فيصدقه بالكذب، ويقول ما ليس فيه. وعن رسول الله من طريق أنس أنه قال: «العلماء أمناء الرسل على عباد الله عز وجل ما لم يخالطوا السلاطين، فإذا فعلوا ذلك فقد خانوا الرسل فاحذروهم واعتزلوهم ويروى أنه قيل للأعمش: لقد أحييت العلم بكثرة من يأخذ عنك. فقال: لا تعجلوا ثلث يموتون قبل الإدراك، وثلث يلزمون من السلاطين فهم شر الخلق والثلث الباقي لا يصح منهم
إلا القليل (5).
(E)،
(4)
(7)
وعن سعيد بن المسيب أنه قال: إذا رأيتم العالم يغشى الأمراء فاحترزوا منه فإنه لص"
(1) راجع إحياء علوم الدين (67/ 1). (2) رواه أبو داود والترمذي وحسنه والنسائي من حديث ابن عباس قاله العراقي في المغني (67/ 1). (3) رواه مسلم من حديث أم سلمة قاله العراقي في المصدر السابق.
(4) قال العراقي في المغنى: (68/ 1) رواه العقيلي في الضعفاء وذكره ابن الجوزي في الموضوعات.
(5) راجع إحياء علوم الدين (68/ 1).
(6)
راجع إحياء علوم الدين (68/ 1).