قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

170

قنطرة العلم

أجبت (1)؟ وكان بعضهم إذا سئل عن مسألة يبكي ويقول: لم تجدوا غيري حتى احتجتم

إلي (2).

وكان أبو العالية الرياحي وإبراهيم والثوري وابن أدهم يتكلمون مع اثنين وثلاثة، والنفر اليسير، فإذا كثروا انصرفوا (3).

فكيف يأنف العالم أن يقول فيما لا يعلم لا أدري، فهذه ملائكة الله سبحانه قالوا: سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلَّمْتَنَا).

وفي كتاب الغزالي: وقد قال النبي عليه السلام: ما أدري أعزير نبي أم لا؟ وما أدري أتبع ملعون أم لا؟ وما أدري أذو القرنين نبي أم لا؟ (5).

وكان ابن عمر يسأل عن عشر مسائل، فيجيب عن واحدة ويسكت عن تسع

وكان ابن عباس رضي الله عنه يسأل عن عشر مسائل فيجيب عن تسع

(7)

واحدة (7).

(7)

ويسكت

ويشهد لحسن الاحتراز من تقلد الفتوى ما روي مسنداً أنه لا يفتي للناس إلا ثلاثة:

أمير، ومأمور ومتكلف (8).

والفتوى

وقال بعضهم: كان الصحابة يتدافعون أربعة أشياء: الأمانة والوديعة والوصية

(4)

"

(1)

وقال بعضهم: كان أسرعهم إلى الفتوى أقلهم علماً، وأشدهم دفعاً أورعهم. وكان شغل الصحابة والتابعين في خمسة قراءة القرآن وعمارة المساجد وذكر الله

(1) المصدر السابق.

(2) المصدر السابق.

(3) المصدر السابق.

(4) سورة البقرة الآية: 32.

(5) رواه أبو داود والحاكم وصححه من حديث أبي هريرة قاله العراقي في المغني (69/ 1).

(6) راجع إحياء علوم الدين (69/ 1).

(7) راجع إحياء علوم الدين (69/ 1). (8) المصدر السابق (70/ 1). (9) المصدر السابق (70/ 1). (10) راجع المصدر السابق.