الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٧قنطرة العلم
171
تعالى، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وذلك لما سمعوا من قوله: «كل كلام ابن
آدم عليه لا له، إلا ثلاثة أمراً بمعروف ونهياً عن المنكر، وذكر الله تعالى (1).
(2)
وقد قال الله تعالى: (لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ} (2) الآية.
قال: ورأى بعض العلماء بعض أصحاب الرأي من الكوفة في المنام فقال له: ما رأيت فيما كنت عليه من الفتوى والرأي؟ فكره وجهه وأعرض. فقال: ما
عاقبته والله أعلم
وجدت شيئاً، وما حمدنا
قال: كتب سلمان (4) رضي الله عنه إلى أبي الدرداء ـ وكان قد آخى بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا أخي بلغنا أنك قد اقعدت طبيباً تداوي المرضى فانظر فإن كنت طبيباً فتكلم فإن كلامك شفاء فإن كنت متطبباً فالله الله لا تقتل مسلماً.
فكان أبو الدرداء يتوقى بعد ذلك إذا سُئل (5).
وحكي
حفظه
أنه: روى صحابي في حضور الحسن عشرين حديثاً فسئل عن تفسيرها فقال: ما عندي إلا ما رويت فأخذ الحسن في تفسيرها حديثاً حديثاً، فتعجبوا من حسن. تفسيره. فأخذ الصحابي كفا من حصى ورماهم به وقال: تسألوني عن العلم، وهذا الحبر بين
وحسن
ماذا
أظهركم). والله أعلم. ومن علامات علماء الآخرة: أن يكون العالم أكثر بحثه عن علم الأعمال يفسدها ويشوش القلوب ويهيج الوسواس، ويثير الشر، فإن أصل الدين التوقي من الشر،
ولذلك قيل:
وعن
عرفت الشر لا للشر لكن لتوقيه ومن لم يعرف الخير من الشر يقع فيه (7) (1) رواه الترمذي وابن ماجه من حديث أم حبيبة قال الترمذي حديث غريب، قاله العراقي في المغني
(70/ 1)
(2) سورة النساء الآية: 114.
(3) راجع المصدر السابق. في الأصل: سليمان وهو تحريف. في الأصل: سليمان وهو تحريف. راجع إحياء علوم الدين (70/ 1).
3203
في الإحياء (77/ 1) جاء الشطر الأخير من البيت على النحو التالي:
ومن لا يعرف الشر من الناس يقع فيه