قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٧

قنطرة العلم

181

قد كثروا فأردت أن يبلغهم الصوت. فقال أبو سعيد: والله لا تأتون بخير مما أعلم أبداً والله لا

(1)

صليت وراءك اليوم قال: وإنما أنكر ذلك؛ لأن رسول الله عليه السلام كان يتوكأ في خطبة العيد والاستسقاء على قوس أو. لا على المنبر " عصى

(2)

وفي الحديث المشهور: من أحدث في ديننا ما ليس فيه فهو رد عليه (3). وفي خبر آخر: «من غش أمتي فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين» قيل:

يا رسول الله وما غش أمتك؟ قال: أن يبتدع بدعة يحمل الناس عليها (4). وعنه عليه السلام أنه قال: «إن الله ملكاً ينادي كل يوم من خالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم

تنله شفاعته (ه).

ويحكى أن إبليس اللعين بث جنوده في وقت الصحابة رضي الله عنهم فرجعوا إليه خاسرين. فقال: ما شأنكم؟ قالوا: ما رأينا مثل هؤلاء ما نصيب منهم شيئاً. قال: أتعبونا. فيقول لهم: لا تقدرون عليهم قد صحبوا نبيهم وشاهدوا تنزيل ربهم، ولكن سيأتي بعدهم قوم تنالون منهم حاجتكم فلما جاء التابعون بث جنوده فرجعوا إليه منتكسين. فقالوا: ما رأينا أعجب من هؤلاء نصيب منهم الشيء بعد الشيء من الذنوب، فإذا كان آخر النهار أخذوا في الاستغفار فتبدل سيئاتهم حسنات. فقال: إنكم لن تنالوا من هؤلاء لصحة توحياهم، واتباعهم سنة نبيهم، ولكن سيأتي بعدهم قوم تقر أعينكم بهم، تلعبون لعباً، وتقودونهم بأزمة أهوائهم كيف شئتم، لا يستغفرون فيغفر لهم، ولا يتوبون فتبدل سيئاتهم حسنات.

بهم

قال: فجاء قوم بعد القرن الأول فبث فيهم الأهواء، وزين لهم البدع / فاستحلوها [191/ب] واتخذوها ديناً لا يستغفرون منها ولا يتوبون عنها فسلط عليهم الأعداء وقادوهم أين شاؤوا، وذكر هذا الحديث الغزالي في كتابه "

(1) راجع المصدر السابق.

(2) راجع المصدر السابق.

(6)

(3) متفق عليه من حديث عائشة بلفظ في أمرنا ما ليس منه، وعند أبي داود فيه، قاله العراقي في المغني

(81/ 1)

(4) رواه الدارقطني في الأفراد من حديث أنس بسند ضعيف جداً، المرجع السابق.

(5) لم أجد له أصل، راجع المصدر السابق.

(6) إحياء علوم الدين (81/ 1).