الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٤قنطرة العلم
فنسبة هؤلاء من السالك طريق إصلاح القلب إلى الواصل إلى علم المكاشفة، كنسبة أولئك إلى سالكي طريق الحج أو ملابسي أركانها.
قال الغزالي: فتأمل هذا أولاً واقبل النصيحة مجاناً ممن قامت عليه غالبة، ولم يصل إليها إلا بعد جهد شديد وجرأة تامة على مباينة الخلق، والغاية في النزوع عن تقليدهم بمجرد
الشهوة
(1)، وبالله التوفيق.
فنسأل الله الذي بيده أزمة الأمور أن يعصمنا من زخارف القول والغرور، وأن يجعلنا من الذين لا تغرهم الحياة الدنيا، ولا يغرهم بالله الغرور، وأن يعيذنا من الخطأ والزلل في القول 1/ 219] والعمل فهو حسبنا ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا / بالله العلي العظيم وصلى الله على سيدنا محمد مولانا النبي الكريم.
كمل كتاب قنطرة العلم بحمد الله وحسن عونه يتلوها قنطرة الإيمان والتوحيد إن شاء الله تعالى
(1) راجع إحياء علوم الدين (53/ 1، 55).
٢٢٤ / ١٬٣٨٤
الأصل المصوَّر ٩ م.ب.