الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٣[1/ 8]
مقدمة المؤلف
أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانَا، وَلاَ تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ، نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ، وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ، ذَلِكُمْ وَصَاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ * وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لَا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوْا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْنُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُل (1).
فأوجب على العبد امتثال أوامره الأول فالأول واجتناب محارمه / والسؤال عنها حتى تعرف، وتجتنب، ولا تتمثل وحرضهم على كف الألسنة وتطهير الأفئدة لكي تصح الأعمال، ولا تبطل فقال تعالى: (اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ} (2) الآية.
(3)
وقال: لا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذَى (3).
وقال: {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ * إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ وقال: أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ (5) الآية. وقال: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ) (6) الآية.
وقال: {وَذَرُوا ظَاهِرَ الإِثْم وَبَاطِنَهُ) (7) الآية.
(4)
(2)
وقال لنبيه عليه الصلاة والسلام: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ). إلى قوله: مَا لَا تَعْلَمُونَ)
(V)
فلما كان الأمر على ما وصفنا كان ينبغي لنا أن نرتب على طريق الإسلام قناطر كما قدمنا؛ ليسلك المسترشدون عليها ونهيء لهم سلاحاً من العلم ليقاتلوا به، وندلهم على عقاقير من الصبر ونظام النفس والحلم، والقناعة إلى غير ذلك حتى يتجرعوا مرارة الدنيا بالزهد فيها.
(1)
سوة الأنعام الآيات: 151، 153.
(2) سورة الأحزاب الآية: 70. (3) سورة البقرة الآية: 264.
(4) سورة الشعراء الآيتان: 88، 89 (5) سورة المائدة الآية: 41. (6) سورة النحل الآية: 90. (7) سورة الأنعام الآية: 120. (8) سورة الأعراف الآية: 33.