قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٠

214

الفصل الرابع

قنطرة الإيمان والتوحيد

[226/ب]

العلم بأنه ليس بجوهر يتحيز ودليله إن كل جوهر متحيز فهو مختص بحيزه ولا يخلو من أن يكون ساكناً فيه أو متحركاً عنه والسكون والحركة حادثان فما لا يخلو من الحوادث فهو حادث ولو تصور جوهر متحيز قديم لكان يعقل قدم جواهر العالم، وذلك محال فثبت أنه موجود قديم ليس بجوهر تعالى عن ذلك (1).

الفصل الخامس

العلم بأنه تعالى ليس بجوهر مؤلف من جواهر، إذ الجسم عبارة عن المؤتلف من الجواهر، فلما بطل كونه جوهراً مختصاً بحيز بطل كونه جسماً؛ لأن كل جسم لا بد أن يكون مختصاً بحيز مركباً من جوهرين فصاعداً، والجوهر والجسم يستحيل خلوهما عن الحوادث من الافتراق والاجتماع والحركة والسكون والهيئات والمقدار فهذه دلائل الحدث تعالى عن.

علواً كبيرا (2).

الفصل السادس

ذلك

العلم بأنه تعالى ليس بعرض قائم في الجسم أو حال في محل، لأن العرض هو ما يحل في الجسم ويعترض فيه من حركة وسكون، فكل جسم حادث ومحدثه موجود قبله، فكيف يكون حالاً. في جسم و وقد كان في الأزل ولا شيء معه موجود؟

ثم أحدث الأجسام والأعراض ويتحصل من هذه الأصول إنه موجود قائم بنفسه ليس بجوهر، ولا جسم، ولا عرض، فإن العالم كله جواهر وأعراض وأجسام فإذاً لا يشبه شيئاً، ولا يشبهه شيء لاستحالة مماثلة الصناعة صانعها (3).

الفصل السابع

العلم / بأن الله تعالى منزه الذات عن الاختصاص بالأمكنة والجهات، فإن الجهات إما فوق، وإما أسفل، وإما يمين أو شمال، أو قدام أو خلف، وهذه الجهات هو الذي خلقها وأحدثها، فلو اختص بجهة ما لكان متحيزاً محدوداً، كاختصاص الجواهر والأجسام وتحيزها

بالأمكنة والجهات.

(1) راجع المصدر السابق.

(2) راجع المصدر السابق بنحوه أيضاً.

(3) نفس المصدر.