قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٧

قنطرة الإيمان والتوحيد

221

يوهم

عليه

واعلم أنه لا يجوز أن يقال: الله سبحانه علم بعلم وقدرة في سائرها؛ لأنه الاستعانة بها تعالى عن ذلك، وإنما يقال: علم بنفسه وبذاته وكذلك سائرها وبالله التوفيق.

الباب الثالث

في

أفعاله تعالى ومدارها يحتوي على عشرة أصول وهي أن أفعال العباد مخلوقة الله تعالى، وأنها مكتسبة للعباد وأنها مراده الله تعالى، وأنه متفضل بالخلق، وأن له تكليف العقلاء، وإن إيلام البريء عدل منه تعالى، وأنه لا يجب عليه رعاية الأصلح، وأنه لا واجب إلا بالشرع، وأن بعثه الأنبياء جائز، وأن نبوة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ثابتة مؤيدة بالمعجزات وبالله التوفيق.

الأصل الأول: العلم بأن كل حادث في العالم فهو خلقه وفعله واختراعه لا خالق له سواه، ولا محدث [له] إلا إياه خلق الخلق وصنعتهم وأوجد قدرتهم وحركتهم، فجميع أفعال العباد مخلوقة له ومتعلقة بقدرته تصديقاً لقوله تعالى: {خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ)

(1)

وقوله: (وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ (2). وقوله تعالى: وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوْ أَجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ * أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) (3). أمر العباد بالتحرز في أقوالهم وأسرارهم وضمائرهم لعلمه موارد أفعالهم، واستدل على العلم بالخلق، وكيف لا يكون لفعل العبد خالقاً، وهو سبحانه يقول: {وَقَدَّرْنَا فِيهَا

(E)،

السير (1).

وقال: {وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى (5). وقدرته تعالى تامة لا قصور فيها، متعلقة وهي بحركة أبدان العباد والحركات متماثلة وتعلق القدرة بها لذاتها / فما الذي يقصر تعلقها عن [1/ 234] بعض الحركات دون بعض مع تماثلها أو كيف يكون الحيوان مستبد بالاختراع والخلق، وقد يصدر من العنكبوت والنحل وسائر الحيوانات من لطائف الصناعات ما تتحير فيه عقول ذوي

(1)

(2)

(3)

(4)

(0)

سورة الأنعام الآية: 102 سورة الرعد الآية: 16 سورة الزمر الآية: 62، سورة غافر الآية: 62.

سورة الصافات الآية: 96.

سورة الملك الآيتان: 13، 14.

سورة سبأ الآية: 18.

سورة النجم الآية: 43.