قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

240

قنطرة الإيمان والتوحيد

التوحيد، أو رياء في فريضة أو تهاون بركوب كبيرة. ويقول آمنت أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمداً عبده ورسوله وأن ما جاء به حق من عند الله، وأن من عصى الله ورسوله حياً كان أو ميتاً فمات ولم يتب فإن الله تعالى سيدخله النار خالداً فيها.

وآمنت بملائكة الله ورسله، وكتبه، واليوم الآخر، والجنة والنار بدوامهما لمن دخلهما

[256/ب] وأن / هذا الثواب والعقاب بعد الموت، والبعث وأنه ليس للإنسان هناك إلا ما إن كان سعي خير فخير دائم، وإن كان شر فشر دائم لا يبدل القول لديه وما هو بظلام للعبيد، ووطنت نفسي على أداء كل فريضة فرضها الله عليّ أو سيفرضها. وعلي اجتناب كل ما حرمه عليّ، وعلي الكف عن التقدم إلى شيء حرّمه عليّ مما هو مشتبه عندي مما يسع الاشتباه فيه، وعلي أن لا أطيع مخلوقاً في شيء من معاصيه أبداً، وعلي أن لا أجحد كل ذي حق حقه، ولا أقر لأحد بباطل، ولا أتولى عدو الله ولا أعادي ولي الله وإن كان مني يوماً أو ليلة أو ساعة من ليل أو نهار تقصير في شيء من هذه الوظائف فإني تائب من ذلك مستغفر الله منه موطن النفس

على أن لا أعود إلى شيء من هذا أبداً، وبالله التوفيق.

من

الباب الخامس

في شرح بعض أسماء الشريعة

ذلك التوحيد: ومعناه إثبات الواحد جل جلاله ونفي ما سواه من إله أو شريك أو

ولي أو طاغوت، فكل ما يعبد سوى الله يجب نفيه والكفر به، والتبريء منه. وقد بين الرسول عليه السلام التوحيد وفسره بقوله: من وحد الله وكفر بما يعبد من

دون الله حرم ماله ودمه، وحسابه على الله (1). وبقوله: «بني الإسلام على خمس على أن يوحد الله تعالى … ». الحديث. وبقوله في التلبية: «لبيك لا شريك لك».

فالمعنى بالتوحيد إثبات الواحد، ونفي ما سواه، وهو معنى لا إله إلا الله الواحد الحق، وأن ما دونه هو الباطل، نبه الله تعالى على ذلك في كتابه فقال: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ * وَأَنَّ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ) (2).

(r)،

(1) رواه مسلم في الصحيح في كتاب الإيمان (38)، وابن أبي شيبة في المصنف (123/ 10، 371/ 12)،

أحمد في المسند (472/ 3، 394/ 6)، والطبراني في الكبير (382/ 8).

(2) سورة الحج الآية: 62.