قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

قنطرة الإيمان والتوحيد

245

بالوثن والسحر أي صدق بهما، قال الله سبحانه حكاية عن أولاد يعقوب عليه السلام: {وَمَا أنتَ بِمُؤْمِنِ لَنَا (1).

أي بمصدق، ثم إن الشرع خصص هذا الإسم وقصره على الذي يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبما جاءت به الرسل عليهم السلام، فاشتهر هذا الإسم حتى إذا قيل مؤمن: لا يعقل منه إلا الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله وبما جاءت به فمن لم يؤمن بهذه الأشياء فلا يسمى مؤمناً في الشرع، فالمؤمن إذاً على وجهين لغوي وشرعي.

فاللغوي: بمعنى / المقر.

والشرعي: بمعنى الموفي بالدين. ومصداق الأول قول الله تعالى: {وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنُ) (2). وقوله: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ

(2)

(4)

أفرام (3) الآية. وقوله: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِدا) (4) الآية. وقال: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ﴾ (5). دخل في هذه الآيات البار والفاجر.

ومصداق الثاني قول الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ إِلَى

قوله: أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقام (1) وغيرهم المؤمنون باطلاً.

وقوله: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا إلى قوله: أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) (7) (ومن السنة قوله عليه السلام: «لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق

السارق حين يسرق وهو مؤمن

(A)،

وقوله: «ليس المؤمن من بات شبعاناً وجاره جائع، وقوله: «المؤمن من أمن الناس من

لسانه ويده» في أمثالها.

(1) سورة يوسف الآية: 17. (2) سورة الإسراء الآية: 19.

(3) سورة الأحزاب الآية: 36. (4) سورة النساء الآية: 93.

(0)

سورة الأنبياء الآية: 94. (6) سورة الأنفال الآيتان: 2، 4.

(7) سورة الحجرات الآية: 15.

(8) قال العراقي في المغني عن حمل الأسفار (119/ 1) متفق عليه من حديث أبي هريرة.

[1/ 263]