الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٧قنطرة الإيمان والتوحيد
251
(1)
جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا) (1).
وقال: أَوَمَنْ كَانَ مَيْناً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ (2) الآية.
وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلى قول الله تعالى: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ للإسلام (3) الآية.
(3)
و انفسح قيل: فهل لذلك
فقيل: ما هذا الشر الشرح؟ فقال عليه السلام: أن النور إذا قذف في القلب انشرح له القلب من علامة يعرف بها؟ قال: نعم التجافي عن دار الغرور، والإنابة إلى دار الخلود، والاستعداد للموت قبل نزوله (4).
(0) ،
فالعلم درجة في القلب أعلى من درجة الإيمان، ولذلك فرق الله تعالى بين درجة الإيمان ودرجة العلم فقال: يَرْفَع اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتِ) (5). فلحن الخطاب يرفع الله الذين آمنوا منكم درجة، والذين أوتوا العلم درجات.
وروي عن ابن عباس أنه قال: للعلماء درجات فوق المؤمنين درجة ما بين الدرجتين [1/ 270] مسيرة خمسمائة عام، وقال تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَالْإِيْمَانَ (6) الآية. فإن ازداد العلم صار يقيناً.
الرابعة درجة اليقين: قال الله تعالى في صفة المؤمنين: ﴿وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾)
قال: {وَلَا يَسْتَخِفَنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ) (8).
وقال تعالى: {وَفِي الْأَرْضِ آيَاتِ لِلْمُوقِنِينَ) (9)
وقال تعالى: كَلاً لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ
(1) سورة الشورى الآية: 52.
(2) سورة الأنعام الآية: 122.
(3) سورة الأنعام الآية: 125.
(4) قال العراقي في المغني: (76/ 1) رواه الحاكم والبيهقي في الزهد من حديث ابن مسعود.
(5) سورة المجادلة الآية: 11.
(1)
سورة الروم الآية: 56.
(7) سورة البقرة الآية: 4.
(^) سورة الروم الآية: 60.
(9) سورة الذاريات الآية: 20.
(10) سورة التكاثر الآية: 5.