الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩قنطرة الإيمان والتوحيد
273
الخطرات كما قال عليه السلام: الشرك أخفى في أمتي من دبيب ذرة سوداء على صخرة صماء في ليلة ظلماء (1).
فإذا كان الشرك أخفى من دبيب الذرة فكيف السبيل منه إلا بعصمة الله تعالى.
وقد روي عن النبي الا الله وأنه قال لأبي بكر الصديق رضي الله عنه: «ألا أدلك على كلمات
،
إذا قلتها برئت من الشرك؟ قال: بلى يا رسول الله قال عليه السلام: «قل اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لما لا أعلم. والله تعالى / نسأله التوفيق في القول والعمل [1/ 296] والعصمة من الخطأ والزلل فهو حسبنا ونعم الوكيل وقد رأيت أن أثبت هاهنا دعوة النبي صلى الله عليه وسلم ورسالته إلى كافة الخلق وأختم بها قنطرة التوحيد، إذ كانت من جنسها وموضعها هو الأليق بها وبالله تعالى العون والتوفيق.
بسم الله الرحمن الرحيم
صلى الله على سيدنا محمد وآله وسلّم تسليماً.
بن
سيرة النبي صلى الله عليه وسلم كتبها للعلاء بن الحضرمي هذا كتاب من محمد بن عبد الله عبد المطلب الهاشمي القرشي نبي الله ورسوله إلى خلقه كافة سيرة للعلاء بن الحضرمي، ومن من المسلمين، عهداً عهده نبي الله إليهم:
معه
أيها المسلمون أتقوا الله ما استطعتم واسمعوا وأطيعوا للعلاء بن الحضرمي، فإني استعملته عليكم وأمرته بتقوى الله الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له، وأن يلين لكم الجناح، وأن يحسن فيكم السيرة بالحق، وأن يحسن ولايتكم ويشاروكم في الأمور كلها، وأن يحكم بينكم وبين من لقي من الناس بما أنزل الله في كتابه من العدل، فإذا حكم وعدل وأقسط، واسترحم فرحم فاسعموا له وأطيعوا وأحسنوا مؤازرته ومعونته.
فإن لي عليكم من الله حقاً عظيماً، وطاعة لا تقدرون على قدر ما يجب لي عليكم، ولا تبلغ العقول كنه عظمة حق الله وحق رسوله وكما أن الله ورسوله على الناس عامة وعليكم خاصة حقاً واجباً وطاعة ورضى ووقار. فمن / أعتصم بالطاعة وعظم حق أهلها، ولزم أمر الله [1/ 297] تعالى وما أمرناه به من ولاية المسلمين فإن له على المسلمين حقاً واجباً وطاعة.
(1)
قال العراقي في المغني (122/ 1) عن نحوه رواه أبو يعلى وابن عدي وابن حبان في الضعفاء حديث أبي بكر، ولأحمد، والطبراني نحوه من حديث أبي موسى.
من