قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

قنطرة الصلاة

279

وقال عليه السلام: مفتاح الصلاة الطهور (1).

(2)

وقال تعالى: مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ) (2). فليفطن ذوو البصائر بهذه الظواهر أن أهم الأمور تطهير السرائر، إذ يبعد أن يكون المراد بقوله عليه السلام: الطهور شطر الإيمان.

عمارة الظاهر بالتنظيف بإفاضة الماء الطاهر، وتخريب الباطن بإبقائه مملوء بخبث

الأخلاق والضغائن. فهيهات هيهات (3)، ما أبعد هذا المراد في الدين الذي بني على الطهارة والنظافات وقد قال الله تعالى: أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُظْهِرَ قُلُوبَهُمْ (4) الآية.

وقال تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ (5). تنبيهاً على أن النجاسة ليست مقصودة على

الظواهر؛؛ لأنه قد يكون المشرك مغسول الثياب نظيف طاهر البدن.

وقال تعالى: وثِيَابَكَ فَطَهَّرْ (6). أي قلبك فنق في بعض الأقوال. وقال النبي عليه السلام فيما ورد عنه: بي الدين على النظافة). وهو لعمري كذلك

ظاهراً وباطناً فإذا الطهارة لها أربع مراتب:

الأولى: تطهير ظاهر البدن عن الأخباث والفضولات والأحداث.

والثانية: تطهير الجوارح من الجرائم والآثام.

والثالثة: تطهير القلب عن الأخلاق المذمومة، والرذائل الممقوتة.

والرابعة: تطهير السر عما سوى الله عز وجل وهي طهارة الأنبياء والصديقين.

والطهارة في كل رتبة نصف العمل الذي فيها؛ فإن الغاية القصوى من عمل / السر [305/ب]

ورواه مسلم من حديث أبي مالك الأشعري (وأشار إلى النص الذي هنا).

(1) وفي المصدر السابق قال رواه أبو داود والترمذي من حديث علي وقال الترمذي هذا أصح شيء في هذا

الباب وأحسن.

(2) سورة المائدة الآية: 6.

(3) راجع إحياء علوم الدين (124/ 1، 125).

(4) سورة المائدة الآية: 41.

(5) سورة التوبة الآية: 28.

(1)

سورة المدثر الآية: 4.

(7) قال العراقي في المغني (124/ 1): لم أجده هكذا وفي الضعفاء لابن حبان من حديث عائشة: «تنظفوا فإن الإسلام نظيف والطبراني بسند ضعيف جداً من حديث ابن مسعود: النظافة تدعو إلى الإيمان».