قناطر الخيرات إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٩٧

قنطرة الصلاة

281

وإذا عرفت هذه المقدمة، واستبنت أن الطهارة لها أربع مراتب كما قدمنا فاعلم أنا لسنا نشرع في هذه القنطرة إلا في المرتبة الرابعة وهي نظافة الظاهر دون نظافة القلب والسرائر، فيتحصل منها ثلاثة أبواب:

الأول: في الطهارة عن الخبث والنجاسات.

والثاني: في الطهارة عن فضلات البدن، وهي التي تحصل بالتقليم، والاستحداد،

واستعمال النورة، والختان.

والثالث: الطهارة من الأحداث.

الباب الأول

في طهارة الأخبار ويشتمل على ثلاثة فصول:

الفصل الأول: يتعلق بالمزال وهو النجاسات.

الثاني: يتعلق بالمزال به وهو الماء وسائر ذلك.

الثالث: بالإزالة وكيفيتها.

الفصل الأول

في المزال وهي النجاسات وأعيان النجاسة في الجملة ثلاث مائعات، وحيوانات،

وأجزاء حيوانات.

أما المائعات فظاهرة كلها إلا البول، والخمر وكل نبيذ مسكر، وكذلك القيء من الإنسان، والقلس، والمني، على اختلاف في أصله هل هو طاهر أو نجس، والمذي، والودي، والطهر من النساء.

وأما الحيوانات فكلها طاهرة إلا الكلب، والخنزير، والمشرك.

:

وقد اختلف فيهم أيضاً، وكذلك الهر، والفأر، وذو ناب من السباع، وذو مخلب من الطير، والكلب المعلم في هذا كله اختلاف وتفصيل تركته مخافة التطويل، وكذلك ما تولد من هذه الحيوانات من الرطوبات والمائعات مختلف فيه ما خلا البول والدم، وما خلا الخنزير فهو متفق على نجاسته فيما أعلم.